مسألة : أما ( الأسئار ) كلها طاهرة عدا الكلب ، والخنزير ، والكافر ، والسئور
( مهموزا ) بقية المشروب ، وما ذكرناه اختيار ( الشيخ ره ) في النهاية و ( علم الهدى )
في المصباح وأما الشيخ في الاستبصار والتهذيب إلى المنع من سؤر ما لا يؤكل
لحمه ، وقال في المبسوط ( الآدمي ) طاهر عدا الكافر ، والطير ، والبهايم الوحشية ،
كلها طاهرة ، عدا الكلب والخنزير ، والتي لا يؤكل من الإنسية كلها نجسة ، عدا
ما لا يمكن التحرز منه كالفأرة ، والحية ، والهرة وغير ذلك .
لنا ما رواه الجمهور ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وآله ( سئل أيتوضأ بما أفضلته
الخمر ؟ فقال نعم ، وبما أفضلته السباع كلها ) ( 1 ) وما رووه عن زيد بن أسلم ، أن
النبي صلى عليه وآله ( سئل عن الحياض تنق بها السباع ، والدواب ، فقال : لها ما حملت في
بطونها ، وما بقي فهو لنا شراب وطهور ) ( 2 ) ووجه الدلالة عدم الفرق في الجواب
بين قليله وكثيره ، ومن طريق الخاصة ما رواه أبو العباس الفضل قال : ( سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن فضل الشاة ، والبقرة ، والحمار ، والإبل ، والبغل ، والوحش ،
والهرة ، والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس ، حتى انتهيت
إلى الكلب ، فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ) ( 3 ) وعن
معاوية بن شريح قال : ( سأل عذافر ، أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن سؤر السنور ،
والشاة ، والبقرة ، والبغل ، والحمار ، والفرس ، والسبع ، أيشرب منه ويتوضأ ؟
فقال : نعم ، قلت : الكلب ؟ قال لا ، قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا والله إنه رجس
لا والله إنه رجس ) ( 4 ) وأما سؤر الطيور فطاهر ، إلا ما كان على منقاره نجاسة دما أو
هامش
1 ) التاج ج 1 كتاب الطهارة ص 83 .
2 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة ص 173 ( مع تفاوت ) .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب 1 ح 4 ص 163 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب 1 ح 6 ص 163 .