متفقون على نجاستهم ، سواء كان كفرهم أصليا أو ارتدادا ، لقوله تعالى : ( إنما
المشركون نجس ) ( 1 ) ولقوله تعالى : ( كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا
يؤمنون ) ( 2 ) لا يقال : ( الرجس ) العذاب رجوعا إلى أهل التفسير ، لأنا نقول :
حقيقة اللفظ يعطي ما ذكرناه ، فلا يستند إلي مفسر برأيه ، ولأن ( الرجس ) اسم
لما يكره فهو يقع على موارده بالتواطئ ، فيحمل على الجميع عملا بالإطلاق ،
وأما اليهود والنصارى ( فالشيخ ) قطع في كتبه بنجاستهم ، وكذا ( علم الهدى )
والاتباع و ( ابنا بابويه ) و ( للمفيد ) ) قولان : أحدهما : النجاسة ، ذكره في أكثر كتبه
والآخر الكراهية ذكره في الرسالة الغرية .
لنا ما رواه الجمهور ، عن أبي ثعلبة الخشني قال : ( قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله
إنا بأرض قوم أهل كتاب نأكل في آنيتهم ، فقال : لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا
غيرها ، فاغسلوه ثم كلوا فيها ) ( 3 ) لا يقال : يحمل على ما إذا لاقوها بالنجاسة لأن
الغالب عليهم مباشرة النجاسات ، لأنا نقول : اللفظ مطلق فيحمل على المباشرة
كيف كان .
ومن طريق الخاصة ما رواه سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته
عن سؤر اليهودي ، والنصراني ، أيتوضأ منه ؟ قال : لا ) ( 4 ) وما رواه أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ( في مصافحة المسلم لليهودي ، والنصراني ، فقال : من وراء الثياب ،
فإن صافحك بيده فاغسلها ) ( 5 ) يعني ( يدك ) وعن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام
هامش
1 ) التوبة : 28 .
2 ) الأنعام : 125 .
3 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 33 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب 3 ح 1 ص 165 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 14 ح 5 ص 1019 .