مسألة : ولا يغتسل بغسالة الحمام إلا أن يعلم خلوها من النجاسة ، قال أبو
جعفر بن بابويه في كتابه : ولا يجوز التطهير بغسالة الحمام . وقال في النهاية :
وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها على حال ، لنا ما روي عن أبي الحسن الأول عليه السلام
قال : ( ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل ما يغتسل به
الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت عليهم السلام ) ( 1 ) ولأنه ماء مجتمع من مياه
مخبثة فيبقى على نجاسته ، لما بيناه فيما سلف وقوله : " إلا أن يعلم خلوها من النجاسة "
لأن الحديث المانع من استعماله علل المنع ، ( باجتماعه من النجاسة ) فينتفي
التنجيس عند انتفاء السبب ، ولأن الأصل في الماء الطهارة فلا يقضي بالنجاسة إلا
مع اليقين بوجود المقتضي .
ويؤيد ذلك ما ذكره ابن بابويه في كتابه ، عن أبي الحسن عليه السلام عن مجتمع
الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب ، قال : لا بأس ) ( 2 ) وهذه رواها
أبو يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام وهي وإن
كانت مرسلة إلا أن الأصل يؤيدها ، وبعض المتأخرين قال : وغسالة الحمام ، وهو
المستنقع لا يجوز استعمالها على حال ، وقال : هذا ( إجماع ) وقد وردت به أخبار
معتمدة قد أجمع عليها ، ودليل الاحتياط يقتضيها .
ونقل لفظ النهاية وهو خلاف الرواية وخلاف ما ذكره ابن بابويه ( ره ) ، ولم
نقف على رواية بهذا الحكم سوى تلك الرواية ، ورواية مرسلة ذكرها الكليني ( ره )
قال بعض أصحابنا عن ابن جمهور وهذه مرسلة ، وابن جمهور ضعيف جدا ، ذكر
ذلك : ( النجاشي ) في كتاب الرجال فأين الإجماع وأين الأخبار المعتمدة ونحن
نطالبه بما ادعاه وأفرط في دعواه .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المضاف باب 11 ح 1 ص 158 .
2 ) الوسائل ج 1 باب الماء المضاف باب 9 ح 9 ص 154 .