مسألة : المذي وهو الذي يخرج عقيب الملاعبة والملامسة ، والودي بالدال
المهملة الساكنة وهو الذي يخرج عقيب البول طاهران ، سواء خرجا مع شهوة أو
بغير شهوة ، إذا كان رأس الإحليل طاهرا ، وهو مذهب علمائنا عدا ابن الجنيد ، فإنه
قال بنجاسة ما ينقض الوضوء ، وفسره بما يخرج جاريا عقيب شهوة .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : بنجاستهما . وعن أحمد روايتان . وقال ابن بابويه
المذي ما يخرج قبل المني ، والوذي ما يخرج بعده ، والودي ما يخرج بعد البول
ولا يغسل الثوب من شئ من ذلك ، ولا الجسد ، إلا المني . وفي رواية ابن رباط
عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام " المني هو الذي تسترخي له العظام ويفتر
منه الجسد وفيه الغسل ، وأما المذي يخرج من الشهوة ، والودي من بعد البول ،
والوذي من الأدواء ولا شئ فيه " ( 1 ) .
وبالجملة كيف كان ذلك فهو عندنا طاهر كالبصاق . لنا ما رواه أحمد عن ابن
عباس قال هو عندي بمنزلة البصاق . وما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال " إنما يغسل
الثوب من البول والدم والمني " ، وإنما للحصر .
ومن طريق الأصحاب ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
عليا عليه السلام أمر المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن المذي فقال " ليس بشئ " ( 2 ) .
وما رواه زرارة وزيد الشحام ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن سال
من ذكرك شئ من مذي أو ودي فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا ينتقض به الوضوء
إنما ذلك بمنزلة النخامة " ( 3 ) .
وما رواه محمد بن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 12 ح 6 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 12 ح 7 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 12 ح 2 .