يجري مجرى عرق الحيوانات الطاهرة ، وإن لم يؤكل لحمها كعرق السنور ، والنمر ،
والفهد . وتحمل الرواية على الاستحباب
قال الشيخ : عرق الجنب من الحرام حرام نجس لا يجوز الصلاة فيه ، واستدل
بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وبمعناه قال المفيد في المقنعة وقال في المبسوط : يجب
غسل ما عرق فيه على ما رواه بعض أصحابنا ، فالشيخ على ما تراه متردد في دلالته ،
فالقول بالطهارة أولى ، وبه قال سلار . أما الحائض ، والنفساء ، والمستحاضة ،
والجنب من الحلال فإذا خلا الثوب من عين النجاسة فلا بأس بعرقهم إجماعا .
مسألة : المني نجس من الآدمي وغيره الذكر والأنثى ، وبه قال أبو حنيفة .
وفي مني ما لا نفس له تردد أشبهه الطهارة . وقال الشافعي مني الآدمي خاصة طاهر ،
وفيما عداه من الحيوانات الطاهرة قولان ، وعن أحمد روايتان :
لنا ما رواه عمار عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إنما يغسل الثوب من المني والدم
والبول " . وعن عايشة أنه صلى الله عليه وآله قال : " إن كان رطبا فاغسليه وإن كان يابسا فافرك "
والأمر للوجوب .
ومن طريق الأصحاب ما رواه ابن أبي يعفور والحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
في المني يصيب الثوب فقال : " إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي مكانه فاغسله
كله " ( 1 ) . ومثل هذا رواه الجمهور عن عمرو أنس وأبي هريرة وروى محمد بن
مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول " ( 2 ) . ولأنه
مستحيل عن الدم ، والاستحالة عند الشافعي لا تطهر .
واحتج الشافعي برواية عن عايشة كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 16 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 16 ح 2 .