لم يأت بالغسل وهو شرط .
لنا أن الغسل سقط بتضمنه الجرح ، ومع سقوطه لا يكون شرطا ، وما روي
عن علي عليه السلام قال : " انكسرت إحدى زندي ، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أمسح على
الجبائر " ( 1 ) .
وما رواه الأصحاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن الرجل يكون به القرحة في
ذراعيه ، أو غير ذلك ، من أعضاء الوضوء فيعصبها بالخرقة ، فقال : إن كان يؤذيه الماء
فليمسح على الخرقة " ( 2 ) وعن سورة ابن كليب عنه عليه السلام في الكسير " إن كان يتخوف
على نفسه ، فليمسح جبائره " ( 3 ) . وأما الإعادة فمنفية بالأصل ، وبأنه أدى
وظيفة وقته على الوجه المشروع فكان مجزيا .
فروع
الأول : لو وضعت الجبيرة ، زائدة عن الكسر ، لم يجز المسح على السليم
نعم لو اتفق وخشي من إزالتها تلفا أو زيادة في المرض ، جاز المساواة الزائد موضع
الكسر ، في ضرر الإزالة .
الثاني : يجب استيعاب الجبيرة بالمسح ، ولا يقتصر على البعض ، لأن المسح
بدل عن الغسل فكما أن الغسل يجب به الاستيعاب فكذا البدل .
الثالث : لا يشترط وضع الجبيرة على طهر ، خلافا للشافعي لأن النبي صلى الله عليه وآله
أمر عليا عليه السلام بالمسح ، ولم ينقل الشرط ، ولأن شرعية المسح لدفع الضرر بالنزع ،
فيستوي الحالان لتساوي السبب .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 228 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 39 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 39 ح 8 .