الرابع : لا توقيت للمسح ، لأن شرعيته للضرورة فيستدام مع فرضها .
الخامس : لا عبرة باختلاف أصناف الجبيرة ، فلو جعل على جراحة ، أو قرحة
أو موضع الكسر ، مرارة ، أو دواءا ، أو قيرا ، أو مصطكيا ، أو حناءا ، وتضرر بالإزالة
مسح عليه ، لأنه مشروع تبعا للضرورة ، فيوجد معها . وروي الحسن بن علي الوشا
عن أبي الحسين عليه السلام قال : " سألته عن الدواء ، إذا كان على يد الرجل ، أيجزيه
أن يمسح على طلاء الدواء ؟ فقال : نعم " ( 1 ) .
السادس : لو كان به جرح ولا جبيرة ، غسل جسده وترك الجرح ، وقال
الشافعي : " يغسل الصحيح ويتيمم للجرح " وفي رواية عن أحمد بن حنبل " يمسح
الجرح ويغسل ما حوله " .
لنا : أن غسل الجرح سقط لمكان الضرر ، وسقط التيمم ، لئلا يجمع بين
البدل والمبدل ، وما ذكره أحمد جيد ، على تقدير الأمن على الجرح مع المسح ،
أما لو خشي مع المسح فإنه يسقط ، دفعا للضرر ، ويؤيد ما ذكرناه ، ما رواه عبد الله
ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه ، قال : يغسل
ما حوله " ( 2 ) وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لا يغسله إن خشي على
نفسه " .
الركن الرابع
[ في النجاسات ]
مسألة : البول ، والغائط ، مما لا يؤكل لحمه نجس ، وهو إجماع علماء أهل
الإسلام ، سواء كان ذلك من الإنسان ، أو غيره إذا كان ذا نفس سائلة . وفي قول
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 39 ح 10 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 39 ح 3 .