لنا قوله عليه السلام " يا أبا ذر الصعيد كافيك إلى عشر سنين " ( 1 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه حريز قلت لأبي جعفر عليه السلام : يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ قال : " نعم ما لم يحدث أو يصيب ماءا " ( 2 ) . والجواب عما ذكرناه إنا نسلم أنها طهارة ضرورية ، لكن لا نسلم أنه يلزم من ذلك تقديرها بالوقت . وقياسه على المستحاضة ضعيف ، لأن دم الاستحاضة حدث يتجدد حالا ومن شأن الحدث النقض ، ولا كذا الاستباحة بالتيمم لأنه لم يتعقبها ناقض . فرع يجوز أن يستبيح بالتيمم ما زاد على الصلاة الواحدة من الفرائض والنوافل أداءا وقضاءا ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، وقول أبي حنيفة . وقال الشافعي لا يستبيح أكثر من فريضة واحدة ، ويستبيح معها من النوافل ما شاء ، قال : لأنها طهارة ضرورية ولا يستباح بها إلا صلاة واحدة كالمستحاضة ، وبما روي عن ابن عمرو عن علي قالا : " تيمم لكل صلاة " ( 3 ) . لنا أن مع الإتيان بالفريضة الواحدة ، أما أن تبقى الاستباحة ، وأما أن تزول . ويلزم من الأول جواز الإتيان بثانية . ومن الثاني المنع من صلاة النافلة لكن الثاني باطل إجماعا ، فتعين الأول . ويؤيد ما ذكرناه رواية أبي ذر وهي نص في موضع الخلاف . ومن طريق الأصحاب ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام ورواية .
المعتبر — صفحة 402
مساهمون: المحقق الحلي
ص٤٠٢
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 14 ح 12 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 20 ح 1 .
3 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 221 .