كتاب الطهارة
وهي في اللغة ( النزاهة عن الأدناس ) يقال : رجل طاهر الثياب ، أي منزه
وفي الشرع اسم لما ( يرفع حكم الحدث ) وخطر لبعضهم النقض بوضوء الحايض
لجلوسها في مصلاها وهو غلط ، فإنا نمنع تسمية ذلك الوضوء طهارة ، ونطالبه بدليل
تسميته ، على أنه قد روى ما يدل على أنه يسمى طهارة . روى محمد بن مسلم عن
أبي عبد الله عليه السلام قلت : ( الحايض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله تعالى ، قال أما
الطهر فلا ، ولكن تتوضأ وقت كل صلاة ، ثم تستقبل بالقبلة وتذكر الله ) ( 1 ) نعم
يرده النقض بالوضوء المجدد من غير حدث ، وبمن اجتمع عليه غسل ووضوء
( كالمستحاضة ) إذا سال دمها ، فإن كل واحد منهما يسمى طهارة ولا يرفع حكم الحدث
بانفراده . فالأقرب أن يقال : هي اسم للوضوء والغسل أو التيمم على وجه له تأثير
في استباحة الصلاة ، والطهور هو المطهر لغيره قاله ( الشيخ ) في مسائل الخلاف
و ( علم الهدى ) في المصباح ، خلافا لبعض الحنفية .
لنا النقل والاستعمال أما ( النقل ) فما ذكره الترمذي قال : ( الطهور ) بالفتح
من الأسماء المتعدية وهو المطهر غيره . وقال الجوهري : ( الطهور ) ما يتطهر به
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 22 ح 3 .