فما يمر بك من تمثيل شئ بشئ فليس ، لأن أحدهما مقيس على الآخر بل لاشتراكهما
في الدلالة الشرعية لا للقياسية ، وهذا الفصل وإن كان علم الأصول أحق به ، لكنا أجبنا
إيراده هنا ليكون تأنيسا للمتفقه لعلم يكمله من هناك .
الفصل الرابع
( في السبب المقتضي للاقتصار على من ذكرناه من فضلائنا )
لما كان فقهائنا رضوان الله عليهم في الكثرة إلى حد يتعسر ضبط عددهم ويتعذر
حصر أقوالهم لاتساعها وانتشارها ، وكثرة ما صنفوه ، وكانت مع ذلك منحصرة
في أقوال جماعة من فضلاء المتأخرين اجتزأت بإيراد كلام من اشتهر فضله ، وعرف
تقدمه في نقل الأخبار وصحة الاختيار وجودة الاعتبار ، واقتصرت من كتب هؤلاء
الأفاضل على ما بأن فيه اجتهادهم ، وعرف به اهتمامهم ، وعليه اعتمادهم ، فممن
اخترت نقله الحسن بن محبوب ، ومحمد بن أبي نصر البزنطي ، والحسين بن سعيد ،
والفضل بن شاذان ، ويونس بن عبد الرحمن ، ومن المتأخرين أبو جعفر محمد بن
بابويه القمي ( رض ) ، ومحمد بن يعقوب الكليني ، ومن أصحاب كتب الفتاوى
علي بن بابويه ، وأبو علي بن الجنيد ، والحسن بن أبي عقيل العماني ، والمفيد محمد
ابن محمد بن النعمان ، وعلم الهدى ، والشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي
( ره ) و ( الشيخ ) إشارة إلى أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( ره ) و ( الشيخان )
هو مع المفيد محمد بن محمد بن النعمان و ( الثلاثة ) هما مع علم الهدى و ( الأربعة )
هم مع أبي جعفر بن بابويه و ( الخمسة ) هم مع علي بن بابويه و ( الستة ) هم مع
ابن أبي عقيل و ( السبعة ) هم مع ابن الجنيد . وأتباع الثلاثة أبو الصلاح تقي بن
نجم الحلبي ، وسلار بن عبد العزيز بن البراج ، رضوان الله عليهم أجمعين . وربما
احتجت إلى رمز الكتب فليكن هذه : النهاية ( ة ) المبسوط ( ط ) الجمل ( ل ) مسائل
المعتبر — صفحة 33
مساهمون: المحقق الحلي
ص٣٣