واحتج الشيخ أبو جعفر رحمه الله في التهذيب لذلك ، بأنه كافر وإذا كان غسل الكافر
غير جائز فغسل المخالف في الولاية غير جائز . وقال في المبسوط والنهاية : ولا
ينبغي للمؤمن أن يغسل أهل الخلاف فإن اضطر غسله غسلهم ، ولا يترك معه الجريدة .
فرع
قال في الخلاف : ولد الزنا يغسل ويصلى عليه . وقال قتادة لا يصلى عليه .
لنا قوله عليه السلام " صلوا على من قال لا إله إلا الله " ويلزم من قال من أصحابنا بكفره
المنع من تغسيله والصلاة عليه .
مسألة : إذا لقي الكفن نجاسة غسلت ما لم يطرح في القبر وقرضت بعد جعله
فيه ، هذا ذكر علي بن بابويه في الرسالة ، وأطلق الشيخ قرضه . لنا أن قرضه إتلاف
للمال وهو منهي عنه فيقتصر على قرضه في موضع الوفاق .
ويمكن أن يحتج لما ذكره في النهاية برواية عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشئ بعد الغسل فأصاب
العمامة والكفن قرض بالمقراض " ( 1 ) ، ومثله روى ابن أبي عمير وأحمد بن محمد
عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا خرج من الميت شئ
بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض من الكفن زيادات " ( 2 ) .
مسألة : عيادة المريض مستحبة روى البخاري عن البراء قال : أمرنا النبي صلى الله عليه وآله
باتباع الجنائز وعيادة المريض ( 3 ) . وروى الترمذي عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
" ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 24 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 24 ح 1 .
3 ) سنن النسائي ج 4 كتاب الجنائز ص 54 .