المرأة تموت في بطنها الولد فيخوف [ فيخاف ] عليها قال : لا بأس أن يدخل الرجل
يده فيقطعه ويخرجه إذا لم يتفق له النساء " ( 1 ) .
و " وهب " هذا عامي ضعيف لا يعمل بما ينفرد به ، والوجه أنه إن أمكن
التوصل إلى إسقاطه صحيحا بشئ من العلاجات ، وإلا توصل إلى إخراجه بالأرفق
فالأرفق ، ويتولى ذلك النساء ، فإن تعذر السناء فالرجال المحارم ، فإن تعذر جاز أن
يتولاه غيرهم دفعا عن نفس الحي ، ولو ماتت الأم وبقي هو حيا على اليقين ، شق
جوفها من الجانب الأيسر وأخرج الولد ، ذكر ذلك الشيخان في المبسوط والنهاية
والمقنعة وأتباعهما وابن بابويه .
وقال في الخلاف : يشق جوفها ، ولم يقيده بالأيسر ، وهو الذي دلت عليه
الروايات ، وقال أحمد بن حنبل : لا يشق جوفها مسلمة كانت أو ذمية ، بل تسطو عليها
القوابل فيخرجنه ، ولو لم يوجد نساء لم يسط الرجال عليها وتركت حتى يتيقن
موته يدفن ، لأنه مثلة ، ولأن حرمة الميت كحرمة الحي ، وهذا الولد لا يعيش عادتا
فلا يهتك حرمة متيقنة لأمر موهوم .
لنا أنه توصل إلى بقاء الحي بجرح في ميت فيكون أولى ، ولأنه لو جرح بعضه
ونشب بحيث يحتاج إلى السعة وجب الاتساع عليه والحال واحدة ، ويؤيده ذلك من
طريق الأصحاب ما رواه علي بن يقطين ، عن موسى عليه السلام " في المرأة تموت وولدها
في بطنها يتحرك ، قال : يشق عن الولد " ( 2 ) ومثله روى علي بن أبي حمزة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، وإنما قلنا : و " في رواية " وتحاط الموضع ، لأنها رواية ابن أبي عمير
عن ابن أذينة موقوفة عليه ، فلا يكون حجة ولا ضرورة إليه ، لأن مصيرها إلى البلاء .
مسألة : إذا وجد بعض الميت وفيه صدر فهو كما لو وجد كله ، وهو مذهب
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 46 ح 3 ص 673 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 46 ح 2 ص 673 .