فروع
الأول : قال الشيخ في المبسوط : لو وجد منه قطعة فيها عظم فإن كانت في
المعركة قبل انقضاء الحرب لم يغسل وكفنت ودفنت من غير صلاة . وقال الشيخان :
لو كانت في غير المعترك غسلت وحنطت وكفنت ودفنت من غير صلاة .
الثاني : لو كانت القطعة لحما لا عظم فيها دفنت بحالها من غير غسل ولا
صلاة . وقال سلار لفت في خرقة ودفنت . لنا التمسك بالأصل .
الثالث : لو أبينت القطعة من حي دفنت من غير غسل ، ولو كان فيها عظم
ولا يصلى عليها لأنها من جملة لا يغسل ولا يصلى عليها .
مسألة : ولا يغسل السقط إلا إذا استكمل شهورا أربعة ، وهو مذهب علمائنا .
وقال أبو حنيفة ومالك : يدرج في خرقة ويدفن إلا أن يستهل . وللشافعي كالقولين .
لنا أنه مات بعد أن كان حيا فيجب غسله لما رووه أن الملائكة غسلت آدم
عليه السلام ، وقالوا لولده هذه سنة موتاكم . ومن طريق الأصحاب ما رواه أحمد بن محمد
عمن ذكره قال : " إذا تم للسقط أربعة أشهر غسل " ( 1 ) وروى زراعة ، عن سماعة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد
والكفن قال : " نعم كل ذلك يجب إذا استوى " ( 2 ) ولا مطعن على الروايتين
بانقطاع سند الأولى وضعف سماعة من سند الثانية لأنه لا معارض لهما مع قبول
الأصحاب لهما . أما الصلاة عليه فلا ، وهو اتفاق علمائنا . وبه قال أبو حنيفة . وقال
أحمد يصلى عليه . وللشافعي مثل المذهبين . لنا ما رواه الترمذي عن النبي صلى الله عليه وآله
قال : " الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل " ( 3 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 12 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 12 ح 1 .
3 ) سنن الترمذي كتاب الجنائز باب 43 .