وفي رواية زرارة قال : " تستظهر بعد عادتها ، ثم هي مستحاضة فلتغسل وتستوثق
من نفسها " ( 1 ) وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن تقطير البول قال : يجعل خريطة
إذا صلى " ( 2 ) ولأن كل واحد مما ذكر نجاسة ، فيجب الاحتراز منها بقدر
الإمكان .
وفي رواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم ،
إذا كان في الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ثم صلى ،
يجمع بين صلاتي الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويجعل العشاء
بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح " ( 3 ) .
فرع
ولا يجب على من به السلس أو جرح لا يرقى ، أن يغير الشداد عند كل
صلاة ، وإن وجب ذلك في المستحاضة لاختصاص المستحاضة بالنقل ، والتعدي
قياس .
الرابع : " غسل النفاس " : " النفاس " هو الدم الخارج من الرحم عقيب
الولادة ، وهو مأخوذ من تنفس الرحم بالدم ، يقال : نفست المرأة ، ونفست بضم
النون وفتحها ، وفي الحيض بفتح النون لا غير ، والولد منفوس ، ومن الحديث
" لا يرث المنفوس حتى يستهل صالحا " ( 4 ) ولا يكون نفاس إلا مع الدم ولو ولدت
تاما ، وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم ، وللشافعي قولان .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الاستحاضة باب 1 ح 9 ص 607 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 19 ح 9 ص 607 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 19 ح 1 ص 210 .
4 ) الوسائل ج 17 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه باب 7 ح 1 و 2 و 5 ( مع تفاوت ) .