ألست من أهل البيت ؟ فقال : إنك على خير ) ( 1 ) .
وعن ابن عباس : ( أنها نزلت في علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام )
لا يقال : المراد بها النساء ، لأن صدر الآية ، وعجزها ، دال عليهن . لأنا نقول : لا
يلزم من ذلك ، إرادة النساء ، لأن الكناية صريحة في التذكير ، وليس يبعد أن يخرج
من معناه إلى غيره ، ثم يعود إليه ، كما قال ابن عباس : نزل القرآن بإياك أعني
واسمعي يا جارة ، ومع انتفاء الرجس ، يكون ما أفتوا به حقا ، لأن الرجس يقع
على كل ما يكره .
ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله : ( في كل خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ينفي عن
هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين ، وأن أئمتكم وقودكم إلى الله عز وجل
فانظروا من توقدون في دينكم )
وقوله صلى الله عليه وآله : ( مثل أهل بيتي ، كمثل نجوم السماء ، فهم أمان لأهل الأرض ،
كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجوم ، طويت السماء ، وإذا ذهب
أهل بيتي خربت الأرض ، وهلك العباد ) وقوله صلى الله عليه وآله : ( إني تارك فيكم الثقلين ،
ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا ، حتى
يردا علي الحوض )
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ج 2 ص 514 ، نقله من ذخائر العقبى لحافظ الفقيه محب الدين أحمد بن عبد الله طبري . وص 521 .
( 2 ) إحقاق الحق ج 14 ص 53 ، نقله من تنزيل الآيات لحافظ الحسين بن الحكم الحبري .
( 3 ) رواه إثبات الهداة للحر العاملي ج 1 من ذخائر العقبى ( ص 17 ط قاهرة ) مع
تفاوت يسير .
( 4 ) إحقاق الحق ج 9 ص 302 ، نقله من كتب أهل السنة في عبارات مختلفة .
( 5 ) راجع إلى كتاب إحقاق الحق ص 309 إلى 375 .