تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتبر — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
هذا الفن يقف على شئ من مقاصد هذا الكتاب فيستشكله ، ويحمل فكره فيه فلا يحصله ، فعزله بذهنه الجامد على التأويل المفاسد ، ويدعو إلى متابعته لظنه الإصابة ، فهو كما قيل أساء سمعا فأساء إجابة فعليك بإمعان النظر فيما يقال ، مستفرغا وسعك في درء الاحتمال ، فإذا تعين لك الوجه فهناك فقل ، وإلا فاعتصم بالتوقف ، فإنه ساحل الهلكة . تتمة : إنك في حال فتواك مخبر عن ربك وناطق بلسان شرعه ، فما أسعدك إن أخذت بالجزم ، وما أخيك إن بنيت على الوهم ، فاجعل فهمك تلقاء قوله تعالى : ( وأن تقولوا على الله ما لا تفعلون ) وانظر إلى قوله تعالى : ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله أذن لكم أم على الله تفترون ) وتفطن كيف قسم مستند الحكم إلى القسمين ، فما لم يتحقق الإذن ، فأنت مفتر .
الفصل الثاني في أن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) متعين الاتباع يدل على ذلك : النقل ، والعقل . أما النقل : فمنه قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وقد روى أبو سعيد الخدري ، وشهر بن حوشب عن أم سلمة ، أنها قالت : ( نزلت في بيتي وفيه علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، عليهم السلام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله عباءة فجللهم بها ، ثم قال : هؤلاء ، أهل بيتي ، أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الأعراف : 33 . ( 2 ) يونس : 59 . ( 3 ) الأحزاب : 33 .