وأما الأحكام
فمسائل :
الأولى : لا تنعقد للحائض " صلاة " ولا " صوم " وعليه الإجماع ، روى
البخاري ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ، " أليست أحد يكن إذا حاضت لا تصوم ولا
تصلي " ( 1 ) وقوله لفاطمة بنت أبي حبيش : " إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة ( 2 ) " .
ومن طريق الأصحاب ما رواه حفص البختري قال : " إذا كان للدم حرارة
ودفع وسواد فلتدع الصلاة " ( 3 ) وما رواه عيص بن القاسم البجلي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " سألته عن امرأة طمثت في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس ، قال
تفطر " ( 4 ) ولأن الصلاة مشروطة بالطهارة ولا تصح الطهارة مع الحيض .
مسألة : ولا يصح منها " الطواف " لأن الطواف الواجب من شرطه الطهارة
وسيأتي تحقيق ذلك في موضعه ، ولا يرتفع لها حدث ، وعليه الإجماع ، ولأن الطهارة
ضد الحيض ، فلا يتحقق مع وجوده ، لكن يجوز لها أن تتوضأ لتذكر الله سبحانه
وتعالى وأن تغتسل لا لرفع الحدث كغسل الإحرام ودخول مكة .
مسألة : ويحرم عليها دخول المساجد إلا اجتيازا ، والتناول حاجة ، أما اللبث
والقعود فلا ، وهو إجماع ، ولما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا أحل المسجد لحائض
ولا جنب " ( 5 ) .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 308 ( مع تفاوت ) .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 3 ح 4 ص 538 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 3 ح 2 ص 537 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 50 ح 1 ص 601 .
5 ) سنن أبي داود ج 1 كتاب الطهارة ص 60 .