تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
نعم تمسك السيد الطباطبائي في ملحقات العروة ( 1 ) بقاعدة الحرج والضرر لجواز طلاق الحاكم الشرعي كل امرأة تتضرر ببقائها على الزوجية . مضافا إلى ما في رواية أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما ( 2 ) . ولكنك خبير بأن هذه الرواية وما يكون بمضمونها غير معمول بها . وأما قاعدة نفي الضرر فلا يمكن إثبات الولاية للحاكم الشرعي بها بمجرد أن عدم ثبوت الولاية له ضرر على الزوجة . هذا مضافا إلى أن قوله ( صلى الله عليه وآله ) " الطلاق بيد من أخذ بالساق " ( 3 ) ظاهر في أن رفع علقة الزوجية منحصر في طلاق الزوج ، إلا في بعض الموارد كولي المجنون والمعتوه . وبالجملة : لو كان لقاعدة نفي الضرر مجال في هذا المورد ، وكلما كان من هذا القبيل كالعبد الواقع تحت الشدة لكان مقتضاها رفع بقاء علاقة الزوجية وطلاقة الرقية . والمفروض أنهم لا يلتزمون بذلك ، بل يجعلون طلاق الحاكم نازلا منزلة طلاق الزوج ، وهذا مرجعه إلى إثبات الحكم بقاعدة نفي الضرر . وقد عرفت أن لازمه أن يتدارك ضرر كل متضرر إما من بيت المال أو من مال غيره ، وهذا فقه جديد . وبالجملة : ليس الضرر في حد نفسه من موجبات الضمان ولذا لم يعدوه منه ، وإنما حكموا بالضمان فيما لو حفر بئرا في داره وسقط جدار جاره لقاعدة التسبيب الراجعة إلى الإتلاف . وقد تقدم منا أن قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : كل شئ يضر بطريق
هامش
( 1 ) ملحقات العروة 2 : 75 . ( 2 ) الوسائل 15 : 223 ، الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 2 . ( 3 ) عوالي اللئالي 1 : 234 ، الحديث 137 .