تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
في عموم العلة يكشف عن عدم إرادة ما تكون العلة ظاهرة فيه ، وهذا مرجعه إلى الاعتراف بإجمال الدليل فكيف لا يخل بالاستدلال . وأما الثاني : فقد أجاب عنه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) بما أجيب به عن سائر العمومات المخصصة بالتخصيصات الكثيرة وهو أن الخارج إنما خرج بعنوان واحد ولا استهجان فيه . وأورد عليه المحقق الخراساني ( قدس سره ) بأنه لا يستهجن خروج الكثير بعنوان واحد إذا كان أفراد العام أنواعا ، لأن خروج عنوان واحد من تحت الأنواع الكثيرة لا محذور فيه . وأما إذا كان أفراده أشخاصا فلا يتفاوت في الاستهجان بين تخصيصات كثيرة أو تخصيص واحد بعنوان واحد يندرج تحت هذا العنوان أفراد كثيرة ( 1 ) . وقبل البحث عن أصل الإشكال وأن التخصيص الوارد على القاعدة هل يكون من تخصيص الأكثر أم لا ؟ ينبغي التكلم فيما أفاده العلمان فنقول : إن العمومات على قسمين : قسم يرد على الأفراد الخارجية . وقسم يرد على الأفراد المقدر وجودها الذي يعبر عنه بالقضية الحقيقية . والملاك في الخارجية ورود الحكم على كل شخص شخص من الأفراد ابتداء بلا جامع بينها بحسب الملاك ، وإنما الجامع بينها دخولها تحت لفظ واحد وصحة إيرادها في قالب واحد كقوله : قتل من في العسكر ، ونهب ما في الدار . والملاك في الحقيقية أن يرد الحكم على الطبيعة وبلحاظ انطباقها على الأفراد يشمل الحكم للأفراد ، فلا نظر في الحقيقية إلى الأفراد . ولذا بينا في باب العام والخاص أن إشكال الدور المعروف في الشكل الأول لا يجري في القضايا الحقيقية .
هامش
( 1 ) الرسائل 2 : 537 .