تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
تقتضي أن يكون المنفي هو الحكم الضرري ، لا أنه استعمل الضرر وأريد منه الحكم الذي هو سببه . ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور : - الأول - قد ظهر مما ذكرنا أن عمدة الدليل على هذه القاعدة ما ورد منه ( صلى الله عليه وآله ) في ذيل قضية سمرة ، ولكن أورد عليه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) إيرادين : الأول : ما أفاده في رسالته المعمولة في هذه المسألة التي طبعت في آخر كتاب مكاسبه فقال ( قدس سره ) : وفي هذه القصة إشكال من حيث حكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقلع العذق مع أن القواعد لا تقتضيه ونفي الضرر لا يوجب ذلك ، لكن لا يخل بالاستدلال ( 1 ) . والثاني : ما أفاده في رسالته في هذه المسألة في الرسائل فقال ( قدس سره ) : ثم إنك قد عرفت بما ذكرنا أنه لا قصور في القاعدة المذكورة من حيث مدركها سندا ودلالة ، إلا أن الذي يوهن فيها هي كثرة التخصيصات فيها بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي كما لا يخفى على المتتبع . . . إلى آخره ( 2 ) . ولكنك خبير بعدم ورودهما أصلا . أما الأول : ففيه أولا أن قوله ( صلى الله عليه وآله ) " لا ضرر " ليس علة لقلع العذق ، بل علة لوجوب استئذان سمرة وإنما أمر الأنصاري بقلع عذقه ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) بإصرار سمرة على إيقاع الضرر على الأنصاري قد أسقط احترام ماله فأمر ( صلى الله عليه وآله ) بقلع عذقه من باب الولاية العامة حسما للفساد . وثانيا لو سلمنا كونه علة لقلع العذق إلا أن هذا لا ينافي القواعد ، لأن لا ضرر حاكم على قاعدة السلطنة التي من فروعها احترام مال المسلم الذي هو عبارة عن سلطنة المالك على منع غيره عن التصرف في ماله .
هامش
( 1 ) المكاسب 23 : 111 . ( 2 ) الرسائل 2 : 537 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 397 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري