تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
عقبة ، بل كان قضاء مستقلا وكان من الجمع في الرواية لا في المروي . وظاهر السياق وإن كان هو الجمع في المروي ، إلا أن هذا ظهور لم يخبر به عقبة ، وإنما استفاده أئمة الحديث من الجمع في الرواية ، وهو يرتفع بأدنى تأمل فيما رووه عن عبادة . بل يشهد اجتماع الأقضية في رواية عقبة أيضا كون الراوي عنه في جميع الأبواب المتفرقة محمد بن عبد الله بن هلال ، بل على ما تتبعت يكون الراوي عن محمد بن عبد الله محمد بن الحسين والراوي عن محمد بن الحسين محمد بن يحيى ، فراجع . وكيف كان ، فهذا الظهور السياقي حجة مع عدم قيام أمارة على خلافه ، ويكفي في الأمارة على خلافه تطابق ألفاظ القضايا المروية عن الفريقين ، فإن منه يستكشف كون " لا ضرر ولا ضرار " من القضايا المستقلة . الثاني : أنه لو كان من تتمة قضية أخرى في رواية عقبة لزم خلو رواياته الواردة في الأقضية عن هذا القضاء الذي هو من أشهر قضاياه ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنه لو كان تتمة لقضية أخرى لا يصح عده من قضاياه ( صلى الله عليه وآله ) مستقلا . الثالث : أن كلمة " لا ضرار " على ما سيجئ من معناها لا تناسب حديث الشفعة ومنع فضل الماء . الرابع : أنه لا شبهة أن بيع الشريك وكذا منع فضل الماء ليس مما يترتب عليه الضرر ، مع أنه من العناوين الثانوية المترتبة على العناوين الأولية ، فإن الضرر إما عنوان ثانوي للفعل كما هو كذلك خارجا ، أو للحكم الشرعي من حيث كونه كالعلة التكويني له . وبالجملة : ليس الضرر من العناوين الأولية ، لعدم وجود مصداق له ابتداء ، وإنما يكون دائما معلولا لمصداق كلي طبيعي من العناوين الأولية ، فإذا كان كذلك فلا بد أن يكون هذا الحكم المعلل به علة خارجية لهذا العنوان الثانوي كالاطلاع على أعراض الناس كما في قضية سمرة ولزوم العقد الغبني ونحو ذلك . ولا إشكال أن بيع الشريك ليس مقتضيا للضرر ، فضلا عن أن يكون علة له ، مع أنه لو كان علة
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 370 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري