الفريقين بطرق متعددة ، ففي مصنفاتنا مروية عن ابن بكير عن زرارة عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) . وعن الصدوق بإسناده عن ابن بكير ( 1 ) . وعن الشيخ بإسناده عن أحمد
بن محمد بن خالد وعن ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) . وفي الجميع
ورد قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ضرر ولا ضرار ، بلا زيادة على مؤمن أو معها بعد ذكر قضية
سمرة الذي كان يدخل على دار الأنصاري بغير إذنه .
وفي ذيل حديث أبي عبيدة الحذاء قال ( صلى الله عليه وآله ) : ما أراك يا سمرة إلا مضارا ،
اذهب يا فلان فاقطعها واضرب بها وجهه ( 3 ) .
وبالجملة : فورود المتن المذكور ابتداء وفي ذيل قضية سمرة لا إشكال فيه ،
إنما الكلام في وروده في ذيل قضية أخرى .
وقد صرح الأصحاب بوروده في موردين آخرين :
أحدهما : في ذيل ثبوت الشفعة ، ففي الوسائل محمد بن يعقوب عن محمد بن
يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد عن
أبي عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين
والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ( 4 ) .
وثانيهما : في ذيل كراهة منع فضل ماء البئر ومنع فضل الماء ، ففي الوسائل
عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة
بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أهل المدينة في
مشارب النخل أنه لا يمنع نفع الشئ . وقضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء
ليمنع فضل كلاء فقال لا ضرر ولا ضرار ( 5 ) . وفي بعض النسخ بدل " نفع الشئ "
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 233 ، الحديث 3859 .
( 2 ) التهذيب 7 : 146 ، الحديث 651 ، وليس في سنده ابن مسكان .
( 3 ) الوسائل 17 : 340 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 17 : 319 ، الباب 5 من أبواب الشفعة الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 17 : 333 ، الباب 7 من أبواب إحياء الموات الحديث 2 .