عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن الجار كالنفس غير مضار ولا إثم " ( 1 ) مع أن بعض أقسامه
يدخل في التهلكة المنهي عن إلقاء النفس فيها .
وبالجملة : لا يترتب على وجود هاتين الكلمتين في ذيل الحديث الشريف
كثير فائدة .
الجهة الثانية
في موقع صدوره
والظاهر أنه ورد على وجهين :
أحدهما : مستقلا من دون كونه ذيلا لقضية ، وكبرى لصغرى خارجية .
وثانيهما : أنه ورد كبرى لصغرى خارجية ، كما في ذيل قضية خاصة .
أما الأول : فقد نقله شيخنا مد ظله العالي عن دعائم الإسلام فقال : فيه خبران
مرويان عن الصادق ( عليه السلام ) يتضمن كل منهما حكاية لا ضرر ولا ضرار عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بلا تعرض لقضية سمرة ونحوها .
وفي الوسائل في باب ثبوت خيار الغبن أيضا نقل هاتين الجملتين مع زيادة
" على مؤمن " بلا تعرض لقضية أخرى ، ولكن حيث إن بناء صاحب الوسائل على
تقطيع الأخبار فالظاهر أن ما نقله في هذا الباب هو الذي نقله في ذيل قضية سمرة
في كتاب إحياء الموات .
وعلى أي حال وروده مستقلا على الظاهر مما لا إشكال فيه ، فإن في نهاية
ابن الأثير والتذكرة والعبارة التي نقلناها عن الوسائل ناقلا عن الصدوق لم يذكر
في ذيل قضية .
وأما الثاني : أي وروده كبرى لصغرى خارجية ، فقد ورد في ذيل قضية سمرة
بن جندب مستفيضا ، بل فوق الاستفاضة ، فإن هذه القضية مذكورة في كتب
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات الحديث 2 .