تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولكن يظهر من جماعة من المحققين التعميم بالنسبة إلى الجهتين . فمنهم الشهيد ( قدس سره ) حيث قال : وبالقبض ينتقل الضمان إلى القابض إذا لم يكن له خيار ( 1 ) . ومنهم المحقق جمال الدين في حاشية الروضة ( 2 ) . ومنهم صاحب الرياض ومفتاح الكرامة ( 3 ) . وحيث إن المسألة خلافية فلا بد أولا من تنقيح الجهة الثالثة . فنقول : العقد المعاوضي متضمن لالتزام كل من المتعاقدين بتسليم ما انتقل عنه إلى طرفه ، بحيث إن لكل واحد منهما حق حبسه حتى يسلمه الآخر ، ولو سلم أحدهما وامتنع الآخر فله إجباره والترافع عند الحاكم ، ومع تعذره فله المقاصة منه بإذن الحاكم أو مطلقا وإن تلف مال كل منهما قبل التسليم على الآخر ولكن هذا إذا لم يكن العقد خياريا . وأما إذا كان خياريا فهو بجميع ما يتضمنه من المدلول المطابقي والالتزامي خياري ، لأنه لا يمكن أن يكون لذي الخيار حل العقد وكان ملزما بما التزم به صريحا أو ضمنا ، فلا يجب عليه التسليم إلى أن ينقضي خياره ، ولو سلم تبرعا فله استرداده ، وهذا بخلاف من ليس له الخيار ، فإنه ليس له الامتناع من التسليم لو طولب به بمقتضى التزامه في ضمن العقد . نعم ، لو امتنع ذو الخيار من التسليم فله المنع أيضا ، وله الاسترداد أيضا . ولكن كل ذلك لا يقتضي أن يكون تسليم غير ذي الخيار كالعدم ، ويبقى ضمانه الثابت قبل القبض إلى ما بعد القبض قبل انقضاء خيار الطرف ، فلا بد من قيام دليل تعبدي على بقاء الضمان بعد خروجه عما هو وظيفته من القبض . وعلى هذا فانحصر المدرك في الأخبار المتقدمة ، وهي مختصة بخيار الحيوان والشرط ، ولا تعم المجلس فضلا عن غيره من الخيارات . فالمرجع هو
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 210 - 211 . ( 2 ) حاشية الروضة : 364 ، عند قول ( لانتقال المبيع إليه ) . ( 3 ) الرياض 8 : 208 ، ومفتاح الكرامة 4 : 599 س 30 .