تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الجملة من القواعد المسلمة بين الفقهاء كقاعدة تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه ، ولا إشكال في أنها لا تشمل ما إذا كان الخيار للطرفين ، لأنه ليس هناك من لا خيار له حتى يكون التلف منه . وإنما الإشكال من جهات أخرى . الأولى : في شمولها للخيار الثابت للبائع ، أو اختصاصها بالمشتري ، بأن يكون تلف المبيع في زمان خيار المشتري على البائع ، لا تلف الثمن في مدة خيار البائع على المشتري . الثانية : في شمولها لجميع الخيارات ، أو اختصاصها بالخيار الزماني كالحيوان والشرط ، أو تعمه وما كان متوسطا بين الزماني وغيره كالمجلس ، فإنه ليس زمانيا ومضروبا في الزمان حتى يكون كخيار الحيوان والشرط ، بل هو معنون بعنوان الاجتماع المنطبق على الزمان . الثالثة : في كونها تعبدية صرفة مستفادة من الأخبار المتقدمة في المسألة السابقة ، أو أنها مقتضى قواعد باب المعاوضة أيضا . الرابعة : أن الضمان فيها هل ضمان المعاوضة أي بتلف المبيع يرد الثمن إلى المشتري أو ضمان اليد فيرجع المشتري إلى البائع بالمثل أو القيمة ؟ وكل هذه الجهات محل الخلاف بين الأعلام وليس إجماع على إحداها . والمشهور بينهم في الجهة الأولى والثانية هو الاختصاص ، فاختاروا اختصاص القاعدة بخيار المشتري في خصوص الحيوان والشرط وصرحوا بأنه إذا مات المعيب لم يكن مضمونا على البائع وإن مات بعد العلم بالعيب . وقيد المحقق الثاني كون الضمان على البائع في الاقتصاص من العبد الجاني بما إذا كان في الخيار المخصوص بالمشتري ( 1 ) - أي خيار الحيوان - فيظهر من تقييده أن العبد من جهة العيب ليس في ضمان البائع ، مع أن العبد الجاني فيه جهتان من الخيار : كونه معيبا ، وكونه حيوانا .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 345 .