تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
البائع في زمان الخيار - كصحيحة ابن سنان المتقدمة ونحوها منضما إلى قاعدة الضمان بالخراج - لا يجدي لما نسب إلى الشيخ . نعم ، للاستدلال بنفس هذه الأخبار وجه للقول بالتوقف مطلقا ، إلا أنه قد ظهر مما تقدم أنه لا ملازمة بين الملك والضمان على سبيل الإطلاق ، بل إنما يكون التلازم بينهما فيما لم يكن موجب لضمان غير المالك . وهذه الأخبار تدل على أن البائع ضامن لما انتقل إلى المشتري ما لم ينقض خياره ، كما أن مقتضى المعاوضة أن يكون كل من المتعاقدين ضامنا لما انتقل إلى الآخر ما لم يسلمه إليه ، فهذه الأخبار مخصصة لما يدل على أن بالتسليم يرتفع الضمان ، فتدل على أن القبض في زمان خيار القابض كلا قبض . ولنعم ما عبر به الشهيد ( قدس سره ) عن مفاد قاعدة المعاوضة وهذه الأخبار بقوله : وبالقبض ينتقل الضمان إذا لم يكن خيار ( 1 ) . وعلى هذا فما أفاده المصنف ( قدس سره ) في قوله : ( فهذه الأخبار إما أن تجعل مخصصة لأدلة المشهور بضميمة قاعدة تلازم الملك والضمان أو لقاعدة التلازم بضميمة أدلة المسألة . . . . إلى آخره ) . تبعيد للمسافة ، لما عرفت أن مفاد هذه الأخبار أن قبض ذي الخيار كالعدم ، وأن الضمان الثابت قبل القبض باق بعد القبض أيضا إلى أن يرتفع الخيار ، هذا مع أن العلم الإجمالي بتخصيص أحد العامين يسقط كليهما عن الحجية ، والشهرة لا تنفع في مقام الدلالة . قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن مقتضى ما تقدم من عبارتي المبسوط والخلاف من كون الخلاف في العقد المتقيد بشرط الخيار عمومه للخيار المنفصل . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه لو قيل بتوقف الملك على انقضاء الخيار لما علل به بعضهم من أن فائدة الملك التصرف الممتنع في زمان الخيار فالتعدي إلى الخيار المنفصل مبني
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 210 - 211 .