تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أن يكون الشرط أمرا مضبوطا له أمد محدود ، وأن يكون نفس الخيار مجعولا بينهما بجعل شرعي كخيار الحيوان ، أو بجعل منهما كخيار الشرط ، لا أن يكون الشرط أمرا آخر يوجب تخلفه الخيار كاشتراط التساوي والصحة والوصف . وعلى هذا فلا يشمل الدليل خيار المجلس وإن كان مجعولا شرعيا ، فضلا عن الخيارات الثلاثة . لا سيما لو قلنا بحدوثها بعد العلم بالعيب والغبن وفقد الوصف . أما خيار المجلس فلعدم كونه مضبوطا وليس له أمد محدود ، فإن الأيام في قوله ( عليه السلام ) " أياما معدودة " وإن لم تكن لها خصوصية بل تشمل شرط الخيار الساعة والساعات ، إلا أنها لا بد أن تكون معدودة محدودة . وأما الخيارات الثلاثة فلأنها ليست شرطا مجعولا ابتداء ، وإلغاء جميع الخصوصيات وجعل المناط كون العقد في معرض الزوال ليس قطعيا ، بل هو أشبه شئ بالقياس ، سيما إذا قلنا بما ينسب إلى المشهور من كون ظهورها موجبا للخيار ، فإنه يلزم تبدل الضمان وانتقاله من المغبون مثلا إلى الغابن ، وهذا بعيد كما أفاده المصنف ( قدس سره ) من عدم شمول الرواية التزلزل المسبوق باللزوم . نعم ، لو قيل بالتعدي إلى خيار المجلس فله وجه ، لأن منتهاه وإن لم يكن مضبوطا إلا أن كونه محدودا بزمان الافتراق مضبوط ، فكما يتعدى من الأيام إلى الساعات قطعا يتعدى إلى عدم الافتراق وبقاء المجلس ، مع أنه في السنخ متحد مع الخيارين في كونه مجعولا . هذا بالنسبة إلى سائر الخيارات الثابتة للمشتري . وأما التعدي من حيث المثمن إلى الثمن ، فدعوى القطع باتحادهما مناطا ليست جزافية - كما أفاده المصنف ( قدس سره ) - بل دعوى القطع بعدم الخصوصية للمشتري وكون التالف مبيعا مسموعة ، إذ لا منافاة بين ذلك وقاعدة كون ضمان المال على مالكه ، فإنها ليست تعبدية حتى تصلح للمعارضة مع قاعدة تلف المال ممن لا خيار له ، بل هي من الأمور الارتكازية المرتفعة بكل ما دل على أن ضمان المال على غير مالكه حتى استصحاب الضمان الثابت قبل القبض . بل ولو قيل
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 334 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري