تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الوجوه كما اختاره العلامة في القواعد ، وقال : الخيار موروث بالحصص كالمال ( 1 ) لأن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " ما ترك الميت من حق فلوارثه " ( 2 ) أن يكون إرث الحق كإرث المال وأن يكون جنس الوارث واحدا كان أو متعددا قائما مقام المورث وأن تكون الإضافة الخاصة به قائمة بهذه الطبيعة بمطلق وجودها ، ولازم ذلك استحقاق الفسخ والإجازة لكل واحد في مقدار نصيبه إلا أنه ينافي ذلك تبعض الصفقة على طرف الميت . ومقتضى الشرط الضمني الذي التزم به الميت من عدم تبعض الصفقة عليه عدم نفوذ إعمال الخيار لكل واحد مستقلا ، بل لا بد من اتفاقهم على الفسخ والإجازة ، إلا أن يرضى الطرف بالتبعض أو اشترط عليه المورث أي جعل لنفسه خيار الفسخ في البعض ، وإلا فالورثة ملزمون بعدم التشقيص قضية للشرط الضمني المقتضي للنفوذ وضعا . وما أفاده المصنف ( قدس سره ) من جواز الفسخ لبعض الورثة غايته ثبوت خيار التبعض لمن عليه الخيار مبني على عدم اقتضاء الشرط الوضع والنفوذ ، وهو خلاف التحقيق ومناف لمختاره أيضا إلا أن يقال : إن العقد باعتبار تعدد الورثة ينحل إلى عقود والتعدد الطارئ كالتعدد الابتدائي ، ولكن سيجئ في آخر البحث فساده . وأما الثالث وهو استحقاق مجموع الورثة لجميع الخيار - بأن لا يتعدد الحق ولا المستحق الذي لازمه عدم جواز الفسخ ولا الإجازة من البعض - فمبني على ما أفاده ( قدس سره ) من الفرق بين إرث الحق والمال وإن كان دليلهما واحدا ، وهو أن المال قابل للتجزئة فيقسم على حسب السهام والحق أمر بسيط غير قابل للتجزئة فيشتركون فيه . وفيه : أن عدم قابليته للتجزئة مبني على أن يكون من الحقوق الموضوعية التي مطلوبيتها عند العقلاء باعتبار أنفسها لا باعتبار كونها طريقا للتوصل إلى المال ، وقد تقدم أنه طريق لاستجلاب المال واسترداد المنتقل عنه بالفسخ وإبقاء
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 68 . ( 2 ) لم نعثر عليه في كتب الحديث ، ولكن نقله الشهيد في المسالك 12 : 341 .