الشبهة مصداقية ، بل للأصل الذي أسس في مسألة الشك في المخالفة من
استصحاب عدم المخالفة للكتاب بالبيان الذي أسلفناه .
هذا ملخص ما أفاده ( قدس سره ) في هذه المرحلة . وحيث أثبتنا سابقا وبينا مشروحا
عدم جريان هذا الأصل ونظائره رأسا ، فلا بد في المقام من الكلام :
أولا في أن المانع من نفوذ الاشتراط ما أفاده ( قدس سره ) من اختصاص الغاية بسبب
خاص ، أو من جهة أخرى غير تلك الجهة .
وثانيا فيما هو المعول عند الشك في النفوذ وعدمه بعد البناء على عدم جريان
هذا الأصل . فنقول : الظاهر أن الشك في حصول الملكية لشئ بالشرط - كما في
المثال المذكور الذي هو أحد الموارد المشكوكة - ليس من ناحية السبب واحتمال
اختصاصه بلفظ البيع أو الهبة مثلا ، فإن لازم ذلك عدم جواز وقوع الصلح عليه
أيضا ، فإن حال الصلح بعينه حال الشرط من هذه الجهة ، بناء على كونه عقدا
برأسه كما هو التحقيق ، لا أن يكون تبعا لسائر العقود كما قيل . وكذلك لازم ذلك
التسليم على عدم إفادة المعاطاة للملكية ، مع أنها محل كلام وإشكال .
بل قد حقق في محله أن العمدة في جهة البحث عنها ليس من جهة اختصاص
الملكية بسبب خاص أو عدم اختصاصها به ، بل من جهة أن ما وقع في الخارج من
الفعل ، هل هو مصداق للتمليك - بحيث يصح حمله عليه بالحمل الشائع - أو
مصداق لمطلق الإباحة والتسليط الأعم من التمليك وغيره ؟
وبالجملة : فالظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في عدم اختصاص الملكية بسبب
خاص ، ولذا يجوز حصولها بالصلح عليها بلا خلاف فيه ظاهرا . وإذا جاز حصولها
بالتسالم عليها جاز حصولها بالاشتراط أيضا ، فإنهما توأمان يرتضعان من ثدي
واحد - كما حقق في محله - وكذلك لو كان الشرط ملكية شئ بعوض خاص غير
ما جعل عوضا في عقد المعاوضة مثل أن يقال " بعتك هذا الكتاب بدرهم بشرط
أن يكون هذا القميص لك أيضا بدرهم " فالظاهر عدم الإشكال في صحته ، مع أنه
لو كان مختصا بسبب خاص ينبغي الإشكال في تلك الصورة أيضا .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 241
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٤١