تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
كيف ! والحكم في الشروط الراجعة إلى أوصاف العوضين أيضا كذلك ، يوجب الخيار ، دون الفساد . هذا مضافا إلى ما صرحوا به من أن للشرط قسطا من الثمن ، بمعنى أنه يوجب زيادة المالية وبذل الثمن بإزاء ما كان في طرفه - بحيث لو لم يكن هذا الشرط لم يبذل بإزائه هذا المقدار من الثمن أو هذا المثمن - ومع ذلك كيف يصح دعوى أنه غير مقصود في العقد ، غير ملحوظ في المعاوضة . وبالجملة : فقد ظهر أن المتجه هو القول بالبطلان ، لصيرورته ضميمة لأحد العوضين كالأوصاف ، فجهالته توجب جهالتهما لا محالة ، مضافا إلى أن إطلاق النبوي يقتضي بطلانه بنفسه ، ولا موجب لأن يدعى انصرافه إلى غير الشروط . نعم ، ما كان مشتملا على لفظ البيع من الأخبار فيمكن دعوى عدم شموله للشرط المجهول ، بناء على كون المراد من " البيع " هو المسبب لا عقد البيع . فتأمل جيدا . وكيف كان ، فما أفاده ( قدس سره ) من الوجهين للبطلان في محله وفي غاية المتانة ، إلا أن استداركه في آخر كلامه فيما إذا عد المشروط تابعا غير مقصود بالبيع - كبيض الدجاج - لا يخلو عن الإشكال ، إذ لو لم يكن مقصودا فلا موجب للاشتراط . وقد عرفت أن التبعية ليست كبرى كلية حتى في مثل المقام . قوله ( قدس سره ) : ( الشرط السابع أن لا يكون مستلزما للمحال . . . . إلى آخره ) . وقد مثلوا له بقول البائع " بعتك بشرط أن تبيعه مني " أو " بعتك بشرط أن يكون مبيعا لي " والأول شرط الفعل ، والثاني شرط النتيجة فيملك بنفس الشرط لو كان صحيحا ، بناء على عدم اختصاصه بسبب خاص وحصوله بالشرط أيضا . وكيف كان فالثاني أولى بالبطلان - كما سيتضح عليك إن شاء الله ولكن محط الكلام والنقض والإبرام هو الأول ، والظاهر اتفاقهم على بطلان هذا الشرط . وإنما الكلام في وجه البطلان ، فقد علله العلامة في التذكرة بأنه مستلزم للدور ، لأن بيعه له يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه فيدور . أما لو شرط أن