وبالجملة : فلزوم المحذور في الجميع على نهج واحد .
وحله ما أشرنا إليه : من أن ظرف وقوع الإنشاء ظرف خروج المبيع عن ملك
البائع وانتقاله إلى المشتري ، فيكون الشرط واردا على المال المفروض انتقاله إلى
المشروط عليه إنشاء .
وبعبارة أخرى : إنشاء الشرط مترتب على إنشاء البيع وفرض تحققه إنشاء ،
كما أن تحقق الشرط خارجا بعد تحقق البيع وانتقال المبيع إلى المشتري كذلك ،
فيكون قادرا عليه ومملوكا له . ونظائره كثيرة في أبواب الفقه ، كقوله " أنت وكيل
في نكاحها وطلاقها ، أو طلقتك ورجعت إليك ، أو بعت وارتهنت " بل عليه يحمل
ما ورد في الرواية أعتقتها وزوجتها وجعلت عتقها مهرها ( 1 ) . فإن إسقاط جميع
ذلك يصح وينطبق على القاعدة بالبيان الذي تقدم . بل به يمكن حل الإشكال
الوارد على إسقاط الخيار في متن العقد وأنه إسقاط لما لم يجب ، فإن ظرف إنشاء
البيع ظرف تحقق الخيار وإيجابه إنشاء ، فيكون الإسقاط بعد فرض الإيجاب
انشاء . كما أن حصول الإسقاط خارجا بعد تحقق البيع وإيجاب الخيار كذلك ،
فلا إشكال . فتأمل جيدا .
وكيف كان ، فقد ظهر أنه لا محذور في الشرط المبحوث عنه من تلك الجهة ،
أي من جهة لزوم الدور واستلزامه للمحال .
ولذا علل الشهيد ( 2 ) البطلان بعدم القصد إلى البيع بعد ما أجاب عن الدور
المذكور بما أشرنا إليه ، وهذا أيضا مضافا إلى الانتقاضات الواردة عليه من
اشتراط البائع وقفه عليه وعلى عقبه ونحو ذلك ، مما يوهم كون البيع وسيلة
إليه . . . ( 3 ) يدل على المنع كليا ، لإمكان تحقق القصد إليه حقيقة هذا أولا . وثانيا
كون الداعي على البيع رجوع المبيع إليه ثانيا - بيعا أو وقفا أو هبة - لا ينافي مع
القصد الإنشائي لمدلول العقد . فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 582 ، الباب 71 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ، والوسائل 16 : 30 ،
الباب 25 من أبواب كتاب العتق ح 1 .
( 2 ) الدروس 3 : 216 .
( 3 ) هنا عبارة غير مقروءة .