تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وتعليق التمليك على المرابحة وظهور الربح . وقد أشرنا سابقا أن الوجوه الثلاثة قابلة للمنع ، كما يأتي توضيحه إن شاء الله . وكيف كان ، فقد تلخص من مجموع ما ذكرنا أن اشتراط التفاضل لأحد الشريكين بجميع وجوهه المتصورة - من كون الربح لأحدهما والخسران بينهما ، أو الربح بينهما والخسران على أحدهما ، أو تفاضل أحدهما في الربح من دون أن يكون له عمل موجب لاستحقاقه لذلك - تارة في ضمن عقد الشركة ابتداء . وأخرى في ضمن عقد لازم يحصل منه الشركة ، سواء كان العقد بينهما ، أو بينهما وبين ثالث يشترط تفاضل أحدهما في الربح على الآخر . وثالثة في ضمن عقد لازم مع تحقق الشركة سابقا بأسبابها القهرية أو الاختيارية . ففي القسم الأول الوجه بطلان الشرط ، لمنافاته مع القواعد الكلية ، وما يقتضيه عقد المشاركة أيضا . وأما في القسمين الأخيرين فالمتجه النفوذ والجواز إن كان مرجعه إلى ما ذكرنا من أحد الوجهين ولم يمنع الغرر والتعليق وكون الشرط مملكا ، وإلا ففي صحته إشكال ، بل منع . والله العالم بحقيقة الحال . قوله ( قدس سره ) : ( الشرط السادس أن لا يكون الشرط مجهولا . . . . إلى آخره ) . وليعلم أولا أن محل الكلام في الشرط الواقع في ضمن العقد الذي لم يكن وضعه على التغابن والمهابات - كالبيع والإجارة ونحوهما - وأما ما بني لذلك ووضع للتمليك والتملك للأشياء المجهولة - كالصلح - فالشرط المجهول في ضمنه لا بأس به ، إذ لا معنى لأن يعتبر فيه ما لم يعتبر في نفس العوضين ، وأن لا يغتفر فيما هو بمنزلة الضميمة لأحدهما ما اغتفر فيهما من الغرر والجهالة . كما لا محذور فيه من جهة إطلاق النبوي النهي عن الغرر ، لخروج الصلح عنه على الفرض ، فيكون خارجا بجميع ما يتضمنه من الشروط واللواحق لا محالة . وبالجملة : فهذا القسم من الشرط خارج عن محل الكلام ولا يضر به الجهالة