تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بلا شبهة ، كما لا شبهة ظاهرا في بطلان ما يكون راجعا إلى أوصاف العوضين ، فإن الظاهر اتفاقهم على بطلانه ، كما صرحوا به في مسألة تعيين الأجل للثمن أو المثمن في النسية وبيع السلم ، بأن اشتراط الأجل لو لم يكن مضبوطا معينا يوجب بطلان المعاملة ، لمكان الغرر والجهالة ، فضلا عن الأوصاف الراجعة إلى نفس الثمن والمثمن ، كما هو واضح لا يخفى . فمحط الكلام في الشروط الخارجية الغير المرتبطة بهما لولا الشرط ، فالكلام في أن باشتراطها في ضمن العقد يرتبط بهما - بحيث تصير ضميمة لهما وجهالته يوجب جهالتهما - أو مجرد التزام تبعي غير مقصود في العقد أصالة ، فيكون من قبيل توابع الدار - مثلا - مثل ممره ومفتاحه وأمثال ذلك مما لا يكون جهالته موجبا لجهالته . وهذا هو المراد من الدروس فيما لو جعل الحمل جزء للمبيع ، فقال : الأقوى الصحة ، لأنه بمنزلة الاشتراط ولا يضر الجهالة ، لأنه تابع ( 1 ) . انتهى . ولكن لا يخفى أن مجرد التبعية ليس من الكبريات التي لا يضر فيها الجهالة ، لعدم مساعدة دليل عليه لا عقلا ولا نقلا . واغتفارها بعض التوابع لأجل دليل أو إجماع لا يقتضي استفادة قاعدة كلية في جميع التوابع . فلو سلم كون الشرط تابعا وعدم وقوعه ضميمة لأحد العوضين فلا دليل على اغتفار الجهالة فيه بمجرد ذلك . نعم ، تعليله بذلك في العقود التي لا يضر الجهالة فيها بنفسها كالصلح - مثلا - لا بأس به ويتم به المدعى ، حيث إن تبعيته تقتضي اغتفار الجهالة فيه أيضا ، كما لا يخفى . وأما في غير هذا المقام فاثبات التبعية لا يقتضي عدم المنع من الجهالة . هذا ، مضافا إلى إمكان منع التبعية رأسا ، مع كون الالتزام العقدي منوطا بالشرط بحيث لو لم يف به كان للمشروط له فك التزامه وفسخه . وكون عدم الوفاء به موجبا للخيار دون البطلان لا يقتضي تبعيته .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 216 .