تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
للشركة من صحة الاشتراط ، بل وكذلك كل عقد لازم كان موجبا للشركة ، وعدم الصحة في عقد الشركة ، كلها على القاعدة ، ومنطبق على الأصول الكلية ، كما أشير إليها في الجملة . بقي الكلام فيما إذا حصل الشركة بسبب آخر قهري - كالإرث ونحوه - أو اختياري كالبيع والحيازة ونحوهما ، ثم اشتراط التفاوت في الربح والخسران في ضمن عقد لازم آخر . وبعبارة أخرى : تارة يكون الاشتراط في ضمن عقد هو منشأ الشركة ، وأخرى في ضمن عقد بعد فرض تحققها بسبب آخر . والفرق أن على الأول يمكن القول بأن الشركة إنما تحققت على هذا الوجه فلا اقتضاء لها حتى ينافيه الاشتراط ، بخلاف الثاني ، فإن الشركة المتحققة سابقا مقتضية لتساويهما في الربح والخسران . فاشتراط التفاوت مناف لمقتضاها وإن لم يكن فيه محذور من جهة كون التفاضل بلا عوض ، أو من جهة عدم السبب المملك ، لما عرفت من اندفاعهما إذا كان في ضمن عقد لازم . ولكن قد عرفت أن اشتراط التفاضل يتصور بأحد الوجهين : تارة يكون مرجعه إلى عدم دخول الزيادة في ملك الشارط وانتقاله إلى المشروط له ابتداء ، أي عند حصول المعاوضة وظهور الربح . وأخرى إلى انتقالها إلى مالكها على القاعدة ، ثم انتقاله من ملكه إلى المشروط له . وقد عرفت أن على الأول : لا يجوز الاشتراط في ضمن العقد المنشأ للشركة أيضا ، لمنافاته مع ما يقتضيه الملكية ، ومخالفته للقواعد المستفادة من الكتاب والسنة . وعلى الثاني لا محذور فيه في كلا المقامين ، لعدم منافاته مع ما يقتضيه الشركة ، حتى يفرق بين كونها متحققة سابقا أو حاصلة بنفس هذا العقد . نعم ، فيه إشكال الغرر والجهالة ، وانحصار سبب الملك في العقود المعهودة ،