تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وكيف كان ففي هذه المواضع أيضا لا معنى لكاشفية الإجازة بلا شبهة ، لأن البائع إنما باع مال نفسه فلا معنى لتوقفه على إجازة غيره . غاية الأمر حيث إنه مناف لحق المرتهن فلا بد من التخلص عنه بوجه ، إما بفك الرهن أو باستيذان منه ، وإلا فالبائع ما باع مال غيره حتى يتوقف على الإجازة ، لا من جهة الاستناد ولا من جهة أخرى كما لا يخفى . وبالجملة : ففي هذه الموارد الثلاثة لا محيص عن القول بأن الإجازة مثبتة ، بمعنى أن ما يترتب على الفضولي يثبت بها لا أن يثبت بالعقد ويكون الإجازة كاشفة عنه كما لا يخفى . وما نحن فيه من قبيل القسم الأخير ، حيث إن البائع إنما قبض ماله ، غايته للمشتري حق الحبس ، لعدم أخذه المبيع ، فقبضه بدون إذن منه مناف لحقه الثابت فيه ، فيكون من قبيل تصرف المالك في العين المرهونة . فتأمل ولا تغفل . قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن الظاهر من لفظ الشئ الموجود الخارجي . . . . إلى آخره ) . وحاصل الاستظهار بنحو أسد وأخصر أن ظاهر لفظ " الشئ " كلفظ المبيع والمتاع أن يكون المبيع معنونا بهذا العنوان قبل البيع ، والكلي الثابت في الذمة لا يكون قبل البيع شيئا ، بل اعتبار يحدث بالعقد . فرواية أبي بكر بن عياش أيضا منصرفة عنه كسائر الأدلة . قوله ( قدس سره ) : ( منها عدم الخيار لأحدهما أو لهما ) . الوجوه المحتملة ها هنا : أن الخيار تارة في الثلاثة ، وأخرى بعدها ، وثالثة عندها - أي رأس الثلاثة - وعلى التقادير إما لأحدهما أو لكليهما . والذي يمكن استظهاره من الأدلة على ما يشير إليه أن يكون خيار في البين عند الثلاثة الذي هو موقع جعل خيار الشرط ، أما بعدها أو قبلها فلا وجه للاشتراط . وعلى هذا فلا ينافي مع خيار الحيوان على ما يتضح لك إن شاء الله . قوله ( قدس سره ) : ( وكيف كان فلا أعرف وجها معتمدا في اشتراط هذا الشرط . . . . إلى آخره ) .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 182 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري