تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الآخوند ملا محمد علي الواعظ الآبي الأصفهاني النيم آوردي ، فخيار التأخير وأحكام الشروط من تقريرات هذا الفاضل المرحوم * * * قال - رحمه الله تعالى - في حاشيته على الكتاب : ( القول في خيار التأخير . . . . إلى آخره ) . من باع شيئا ولم يسلمه إلى المشتري ولا قبض الثمن لزمه البيع ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن في الثلاثة فهو أحق بالعين ، وإلا يتخير البائع بين الفسخ والصبر والمطالبة بالثمن ، هكذا عند الإمامية ، كما قال العلامة في التذكرة وعلله : بأن الصبر أبدا مضر بالبائع فينفي بحديث الضرر ( 1 ) . ولكنه لا يخلو عن المناقشة ، حيث إن مجرد الصبر على الثمن لا يعد ضررا . وباعتبار كونه في ضمانه ودركه عليه لو تلف قبل قبضه فهو أيضا لا يصلح لكونه موجبا للخيار فعلا ، حيث إنه في معرض الضرر . هذا مضافا إلى أن إناطة الحكم به لا تنطبق على ما بنوا عليه نفيا وإثباتا سعة وضيقا . وربما يعلل بإطلاق العقد بتقريب : أن مقتضاه تسليم المبيع وتسلم الثمن على غير وجه المماطلة والمسامحة عرفا ، وحيث إنه لم يكن منضبطا عند العرف فربما يوجب التشاح والتشاجر فحدده الشارع بثلاثة أيام ، كما في غيره من التحديدات الشرعية ، فمرجعه إلى الشرط الضمني والخيار عند تخلف الشرط . وهذا وإن يساعده الاعتبار وربما يشعر به بعض الأخبار ، لكنه إنما يصلح لأن يكون علة لتشريع الحكم ، لا أن يناط به الحكم نفيا وإثباتا ، وإلا فلا وجه لاختصاصه بالبائع ، ولا بصورة عدم قبض الثمن وإقباض المثمن فتأمل جيدا . وكيف كان فالمدرك الصحيح في المسألة الأخبار الخاصة ، إلا أن مقتضاها
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 523 س 15 .