الآخوند ملا محمد علي الواعظ الآبي الأصفهاني النيم آوردي ، فخيار التأخير
وأحكام الشروط من تقريرات هذا الفاضل المرحوم
* * *
قال - رحمه الله تعالى - في حاشيته على الكتاب :
( القول في خيار التأخير . . . . إلى آخره ) .
من باع شيئا ولم يسلمه إلى المشتري ولا قبض الثمن لزمه البيع ثلاثة أيام ،
فإن جاء المشتري بالثمن في الثلاثة فهو أحق بالعين ، وإلا يتخير البائع بين الفسخ
والصبر والمطالبة بالثمن ، هكذا عند الإمامية ، كما قال العلامة في التذكرة وعلله :
بأن الصبر أبدا مضر بالبائع فينفي بحديث الضرر ( 1 ) .
ولكنه لا يخلو عن المناقشة ، حيث إن مجرد الصبر على الثمن لا يعد ضررا .
وباعتبار كونه في ضمانه ودركه عليه لو تلف قبل قبضه فهو أيضا لا يصلح لكونه
موجبا للخيار فعلا ، حيث إنه في معرض الضرر . هذا مضافا إلى أن إناطة الحكم به
لا تنطبق على ما بنوا عليه نفيا وإثباتا سعة وضيقا .
وربما يعلل بإطلاق العقد بتقريب : أن مقتضاه تسليم المبيع وتسلم الثمن على
غير وجه المماطلة والمسامحة عرفا ، وحيث إنه لم يكن منضبطا عند العرف فربما
يوجب التشاح والتشاجر فحدده الشارع بثلاثة أيام ، كما في غيره من التحديدات
الشرعية ، فمرجعه إلى الشرط الضمني والخيار عند تخلف الشرط .
وهذا وإن يساعده الاعتبار وربما يشعر به بعض الأخبار ، لكنه إنما يصلح لأن
يكون علة لتشريع الحكم ، لا أن يناط به الحكم نفيا وإثباتا ، وإلا فلا وجه
لاختصاصه بالبائع ، ولا بصورة عدم قبض الثمن وإقباض المثمن فتأمل جيدا .
وكيف كان فالمدرك الصحيح في المسألة الأخبار الخاصة ، إلا أن مقتضاها
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 523 س 15 .