تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الرابع : أن ما ذكرناه في الأمر الأول من أن الزمان بمقتضى طبعه الأولي يكون ظرفا وكونه قيدا يحتاج إلى مؤنة زائدة إنما هو بالنسبة إلى الحكم الثابت في الأزمنة المتعددة المتكثرة ، فإن الحكم الثابت في زمان إذا كان الزمان قيدا له لا يمكن استصحابه في زمان آخر . وأما متعلق الحكم فلا يجري فيه هذان اللحاظان ، لأنه أمر وحداني في جميع الأزمنة ولا يمكن فيه التكثر بلحاظ الأزمنة ، لأن المتعلق في زمان ينظر العرف عين المتعلق في زمان آخر . فإذا وجب الجلوس من الزوال إلى الغروب في كل آن وشك في آن أنه من بعد الغروب أو من قبله لا يمكن استصحاب الحكم ، وأما لو شك في بقاء الجلوس وارتفاعه أو شك في أنه جلوس نهاري أو ليلي فلا مانع من استصحابه . الخامس : أن العموم على قسمين : مجموعي ، واستغراقي ، والمراد من المجموعي ما كان الحكم الوارد على الأفراد المتعددة والأزمنة المتكثرة ملحوظا على وجه الارتباطية بين الأفراد أو الأزمان فيكون كل فرد أو كل زمان جزء من الكل ، والمراد من الاستغراقي ما كان كل فرد جزئيا . ولا فرق بين الزمان وغيره في صحة انقسامهما إلى المجموعي والاستغراقي وصحة تخصيص كل منهما . وإن التخصيص لا يضر بالمجموعية كما لا يضر بالاستغراقية ، لأنه كما يوجب خروج فرد من الاستغراقي كذلك يوجب خروج جزء من المجموعي . وكما أنه إذا خرج فرد عن العموم الاستغراقي يجب امتثال الحكم في سائر الأفراد ، فكذلك إذا خرج جزء عن المركب يقع الارتباطية في باقي الأجزاء . ثم إنه كما إذا شك في التخصيص في الاستغراقي يتمسك بالعموم ، فكذلك إذا شك في خروج بعض الأجزاء من المجموعي يتمسك بالعموم . وكيف كان ، فلا يخفى أنه ليس الارتباطي غير المجموعي ، ولا ينقسم العموم إلى أزيد من القسمين . إذا عرفت ذلك ظهر أنه لو كان الزمان ظرفا للمتعلق لكان استفادة العموم