تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فيه على تساوي المالين ، وهو البيع والإجارة والصلح القائم مقامهما ، كصلح ما في ذمة شخص بعوض معين . ومنها : عكس ذلك كالصلح الواقع في مقام رفع الخصومة وكالصلح الواقع في مقام إبراء ما في ذمة المصالح له ، فإن بناء هذين العقدين نوعا على التسالم والتجاوز عن الحق كائنا ما كان . ومنها : ما لا يقتضي هذا ولا ذاك فيتبع اشتراط شخص العاقد في شخص المعاملة كالجعالة ونحوها . فلو كانت المعاوضة من القسم الأول يجري فيها خيار الغبن ، إلا إذا بنى أحد المتعاقدين أو كلاهما على المعاوضة بالغا ما بلغ ، فإن مع الإقدام يسقط شرط التساوي ويقدم البناء الشخصي على النوعي . ولو كانت من القسم الثاني لا يجري فيها ، لأنه لا اشتراط ولا في رفعه منة . بل يمكن أن يقال : ليس الصلح في مقام رفع الخصومة ولا في مقام الإبراء من المعاوضات ، ولذا لا يعتبر فيهما ثبوت حق أصلا . ولو كانت من القسم الثالث فيدور ثبوت الخيار فيه مدار الاشتراط ، ويتبع حكم كل معاملة شخص تلك المعاملة . فظهر مما ذكرنا أن التفصيل الذي ذكره عن بعض هو الحق ، فإنه لو لم يكن لخصوص معاوضة بناء نوعي يدور ثبوت الخيار فيه مدار الشرط ومع البناء على التسامح لا يجري الخيار ، بل قد عرفت أن البناء الشخصي مقدم على البناء النوعي . قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن هذا الاختلاف يجري في كل عقد خياري لم يكن لمدة الخيار تحديد من الشرع ، كخيار الرؤية والعيب ونحو ذلك . ومنشأ القول بالفورية هو الرجوع في زمان الشك إلى عموم أوفوا بالعقود ، وبالتراخي إلى الاستصحاب .