تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولو أتلف الأجنبي ، فلو أخذ منه صاحب المال قبل الفسخ قيمة التالف يتعين رجوع الفاسخ إلى المفسوخ عليه وكذا العكس . وأما لو لم يأخذها ففسخ ذو الخيار فلا يتعين على كل منهما الرجوع إلى طرفه ، بل يتخير بين الرجوع إلى الطرف والرجوع إلى المتلف ، كما هو مقتضى ضمان شخصين لمال واحد على التعاقب . نعم ، بناء على الاعتبار بيوم الفسخ يتعين الرجوع إلى الطرف ، لأن المال وإن كان في ذمة المتلف أيضا إلا أنه قد أتلف ما ليس للفاسخ قبل الفسخ فهو ضامن لمالكه الفعلي ، والمالك الأصلي يطلب مصداق ماليته يوم الفسخ . ومن يشتغل ذمته بمصداق هذا اليوم هو الطرف ، لا المتلف ، فإنه إنما يضمن لعين المال أو قيمته يوم التلف أو يوم الأداء . وعلى أي حال لا وجه لتعين الرجوع إلى المتلف حتى بناء على اشتغال ذمته بالعين أو بماليتها الغير المتقدرة ، لأن المال وإن كان قبل الفسخ ملكا لمن أنتقل إليه وبعد الفسخ ملكا لمن أنتقل عنه إلا أن مقتضى ضمان الطرف جواز رجوع من انتقل عنه التالف إلى الطرف أيضا ، كما في تعاقب الأيدي . ثم إنه لا يخفى أن الإبراء بمنزلة القبض ، كما في إبراء الزوجة قبل الدخول مهرها ، فلو أتلف الغابن مثلا مال المغبون فأبرأه المغبون ثم فسخ يأخذ ثمنه من الغابن ويرد عليه قيمة ما أبرأه من دون أخذ قيمة التالف ، وذلك واضح . قوله ( قدس سره ) : ( الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه لو كان مدرك ثبوت خيار الغبن هو الإجماع لكان اللازم هو الاقتصار على مورده . وأما لو كان هو الشرط الضمني أو نفي الضرر فيجري في كل معاوضة كان بناؤها نوعا على الدقة وعدم المغابنة . ولما اخترنا أن مدركه الشرط الضمني فيتعدى إلى المعاوضات التي مبناها على الدقة ، فينبغي بيان بناء المعاوضات طرا . فنقول : منها ما يقتضي البناء النوعي
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 160 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري