تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أو كونه من قبيل تصرف من عليه حق الشفعة فيمكن للشفيع إبطال العقد الثاني أو الثالث . ثم لا يخفى أن الحق بناء على جواز التصرف هو عدم الفرق بين العقود الجائزة واللازمة . ولا وجه لما ذكره في المسالك : من كون الغابن ملزما بالفسخ فيما لو باع بخيار أو وهب بغير ذي الرحم ، لما عرفت من أن حقيقة الفسخ تقتضي رد التبديل بمجرد الفسخ ، وإذا انتقل بدل العين حين الفسخ إلى ملك الفاسخ فلا موجب لإلزام المفسوخ عليه بالفسخ . وليس البدل في المقام كبدل الحيلولة ، فإن العين في بدل الحيلولة باقية على ملك مالكها ، والبدل غرامة ، فلصاحب العين إلزام الضامن بتحصيل العين ، بخلاف المقام ، فإن حق المغبون بمجرد الفسخ يتعلق بالبدل . ثم بناء على القول بعدم وجوب الفسخ في العقد الجائز ، فلو اتفق عود الملك إلى الغابن بالفسخ قبل فسخ المغبون فلا إشكال في أن فسخه يتعلق بالعين ، ولو اتفق عوده إليه بسبب جديد فالعائد كأنه لم يعد . وأما لو اتفق عوده بعد فسخ المغبون فلو عاد بسبب جديد فلا إشكال في أنه لا يتعلق حق المغبون به . وأما لو اتفق عوده بالفسخ فلا يبعد أن يقال بتعلق حق المغبون به خلافا للمصنف ، لأن البدل في المقام وإن لم يكن من قبيل بدل الحيلولة إلا أن منشأ تعلق الحق به تعذر العين ، فلو ارتفع التعذر يرجع البدل . ولذا لو فرض محالا عود العين التالفة فلا إشكال في تعلق حق المغبون بها ، فيكون المقام كما لو صار الخل عند الغاصب خمرا فأخذ المالك بدله ثم صار بعده خلا فإنه يرتفع البدلية . وبعبارة أخرى : إذا فسخ الغابن المعاملة الواقعة بينه وبين الثالث ورجع العين إليه فلا بد أن لا تبقى في ملكه مع فسخ المغبون ، لأن المفروض أن منشأ ملكيته للعين كانت المبادلة بينه وبين المغبون ، فإذا ارتفعت المبادلة ولو قبل رجوعه إلى