تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وتعلق حق الشفعة بالدار المشتركة أو من قبيل حق الرهانة ؟ وجهان ، والحق هو الثاني ، لأنه لا يمكن أن يتعلق الحق في المقام بملك الثالث . وعلى هذا ، فالتصرفات المتلفة لا تجوز أصلا . وأما التصرفات الناقلة فمراعى بإجازة ذي الخيار ، أو انقضاء مدة الخيار . ويجري نزاع الكشف والنقل في الإجازة كما يجري نزاع الفسخ من الحين أو من الأصل في الفسخ بالنسبة إلى العقد الأول . وأما بالنسبة إلى العقد الثاني فبفسخ العقد الأول يبطل الثاني من رأسه ، لأنه كبيع الراهن مع فسخ المرتهن . نعم ، ليس لذي الخيار إبطال العقد الثاني من دون فسخ العقد الأول ، لأن حقه لم يتعلق إلا بالعين ، وليس له السلطنة على عقد المالك . وقد أشرنا إليه في باب الفضولي . وأما وطء الأمة فلو كانت الطلقية من شرائط صيرورة الأمة أم الولد شرعا فالاستيلاد غير مانع عن تعلق حق الخيار بالعين ، فلا مانع من الوطء . وأما لو لم تكن الطلقية شرطا فلا يجوز ، لأنه موجب لإتلاف حق ذي الخيار . ولكنه لو استولدها ولو معصية تصير الموطوءة أم الولد فيمتنع ردها بالفسخ وإن كان الخيار مقدما ، لأن تقدم الحق إنما يؤثر لو كان الحقان في رتبة واحدة ، وأما لو كان أحدهما معدما لموضوع الآخر فلا يلاحظ التقدم . وإذا كان رجوع العين مشروطا بإمكانه عقلا أو شرعا يؤثر الاستيلاد لأنه مانع شرعي . ثم إن مما ذكرنا ظهر مدرك الوجوه التي ذكرها المصنف من تسلط المغبون على إبطال تصرفات الغابن من حين الفسخ أو من الأصل ، ومن عدم تسلطه . وظهر أيضا أن بطلان التصرف من حين الفسخ أو من الأصل يمكن على كلا القولين : من عدم تعلق حق الخيار بالعين ، ومن تعلقه بها فعلى القول بعدم التعلق فمنشأ البطلان من حينه أو من أصله هو الفرعية ، وعلى القول بالتعلق فمنشأ الاحتمالين كون التصرف من قبيل تصرف الراهن فبالفسخ يبطل من أصله ،