تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
تصرف المأذون أم لم يتصرف فيصح الاستشهاد به لتعلق حق الخيار بالعين ، لأنه لو لم يكن حقه متعلقا بها لكان إذنه كإذن الأجنبي . هذا بناء على الوجه الأول والثالث . وأما لو قيل بتعلق حق الخيار بالعقد بما هو هو ، فقد يقال بنفوذ تصرفه مطلقا ، وقد يفصل بين الإتلاف والإخراج عن الملك ، وعلى أي حال لا ينافي ذلك إعمال الخيار . فلو فسخ يتعلق حقه بالبدل مطلقا ، أو في مورد الإتلاف . وأما في التصرف الناقل فيرجع المال عن ملك من أنتقل إليه إلى ملك المتصرف وعن ملكه إلى ملك الفاسخ إما من حين الفسخ أو من أصله . ثم إنه استشهد المصنف لنفوذ تصرفه مطلقا وكون الخيار متعلقا بالعقد بمقدمتين : الأولى : أنه لو كان الخيار متعلقا بالعين لزم سقوطه بتلفها . الثانية : أن الفقهاء اتفقوا بأن تلف العين لا يوجب سقوط حق من له الخيار . فتنتج هاتان المقدمتان اللتان إحداهما بمنزلة الصغرى والأخرى بمنزلة الكبرى نفوذ تصرفات من عليه الخيار مطلقا ، وأن الخيار متعلق بالعقد لا بالعين . وفيه : منع المقدمة الأولى ، فإن سقوط الحق بتلف متعلقه إنما يصح لو لم يكن المتعلق في عهدة من تلف عنده ، والغبن في المعاملات مضمونة ، إما بالمسمى ، أو بالمثل والقيمة . وكيف كان فوجه تعلق حقه بالبدل لو نفذ تصرف من عليه الخيار هو أنه لو جاز التصرف فلا موجب لإهمال ما يقتضيه من ترتيب آثار الملك على ملك المشتري الثاني ، فلو فسخ ذو الخيار يتعلق حقه بالبدل جمعا بين الدليلين . وأما وجه انفساخ المعاملة الثانية بفسخ المعاملة الأولى فهو لحديث الفرعية . وحاصله : أن جواز التصرف والانتقال إلى المشتري الثاني نشأ من كون المال ملكا للمشتري الأول ، فإذا زال المنشأ بفسخ ذي الخيار ينفسخ العقد الثاني إما من حين الفسخ - كما هو مقتضى تأثير الفسخ في غير المقام - أو من أصله كما هو
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 140 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري