تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
المالك حرام ، لالتزامه بخروج الأمة عن ملكه ، وأن الولد رق ، لأن الحكم بالرقية ليس من باب الإجازة فإنها من الآثار التي له لا عليه ، بل من باب التزام طرفه بكونه له كما في ميراث أحد الزوجين من الآخر بناء على أن يكون الإرث من الآثار التي التزمه الزوجان على أنفسهما ، أو من الآثار الشرعية المترتبة على الزوجية فإن الحكم بإرث المجيز المال الذي تركه الآخر الميت ليس لإجازته ، بل لحكم الشارع ، أو لالتزام الميت به . ثم إن مما ذكرنا ظهر أن النزاع بين الكشف الحقيقي والحكمي ليس علميا صرفا ، ومما لا يترتب عليه الأثر ، وذلك لاختلاف المسلكين في ترتيب جميع الآثار أو بعضها ، فإن القائل بالكشف الحكمي لا يمكنه الالتزام بترتيب جميع الآثار . قوله ( قدس سره ) : ( ومنها : أن فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر مبطل له على القول بالنقل دون الكشف . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن المراد من الكشف هنا : الكشف الحقيقي لا الحكمي ، فإنه في هذه الثمرة مثل النقل . ثم لا يخفى ما يرد على كلامه ( قدس سره ) من المناقشات : منها : أن الفرق بين الكشف والنقل في هذه الثمرة يصح في غير الشرط المتأخر ، فإن العقد تام من طرف الأصيل لو كان مقارنا للرضا التقديري ، أو مقارنا لوصف التعقب ، أو كان هذا النحو من العقد تاما في علم الله . وأما لو كانت الإجازة شرطا متأخرا فالعقد ليس من طرفه أيضا تاما ، لأنا وإن قلنا بالمحال - وهو تحقق الملكية قبل تحقق موضوع الملك وشرطه - إلا أنه لم يتحقق نفس العقد أيضا قبل تحقق أركانه التي منها الإجازة . ومنها : أن قوله : " بل قبل تحقق شرط صحة العقد كالقبض في الهبة والوقف والصدقة " ( 1 ) لا يصح بإطلاقه ، فإن حكم القبض الذي يتوقف صحة العقد عليه
هامش
( 1 ) المكاسب : كتاب البيع ص 134 س 8 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 76 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري