تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
بوجودها المتأخر شرطا ، وبينه بمعنى كون الشرط تعقب العقد بها . من عدم جواز تصرف كل منهما فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي وإن علم بإجازة المالك بناء على الأول وجوازه بناء على الثاني ، لا وجه له ، لأن جواز التصرف من آثار تحقق الملكية حين العقد ، والمفروض تحقق الملكية قبل تحقق شرطها بناء على تعقل الشرط المتأخر ، فلا مانع من جواز تصرف كل منهما فيما انتقل إليه إذا علم بإجازة المالك . ولا بد أن يكون جواز التصرف مطردا على جميع وجوه الكشف الحقيقي . ثم لو سلمنا الفرق فلا وجه للحكم بحلية الوطء واقعا على جميع أقسام الكشف الحقيقي ، وحتى بناء على الشرط المتأخر ، بل يجب الفرق بين التعقب والشرط المتأخر ، فيقال بالجواز واقعا والحرمة ظاهرا على الأول ، والحرمة مطلقا على الثاني ، لأن التعقب حاصل حين العقد دون الإجازة الخارجية . وبالجملة : بناء على الكشف الحقيقي لا فرق بين أقسامه ، فيجوز له التصرف مطلقا لو علم بالإجازة ، ويجوز واقعا مع حرمته ظاهرا لو لم يعلم بها . نعم ، على الكشف الحكمي يحرم التصرف واقعا كحرمته ظاهرا ، لأن الحرمة لا تنقلب عما هي عليه بالإجازة . وعلى هذا فالحق عدم صيرورة الموطوءة أم ولد بناء على الكشف الحكمي ، لأنه إذا حرم عليه الوطء واقعا لعدم كونها ملكا له فبالإجازة لا يمكن ترتيب هذا الأثر من حين العقد ، لأن كون الموطوءة أم ولد مترتب على الملك ، لا على ما هو في حكم الملك ولو قلنا بأن الكشف الحكمي مطابق للقاعدة ، لأنه ليس للمالك قلب الحرمة إلى الحلية ، ولا قلب غير الملك إلى الملك ، بل له إنفاذ ما وقع بالنسبة إلى الآثار التي يكون العقد بالنسبة إليها تمام الموضوع . وتقدم أنه لا ينكشف بالإجازة كون الزوجة التي زوجها الفضولي ذات بعل ، ولا يكون الزنا بها زنا بذات البعل ، لأن كونه كذلك موقوف على الزوجية الواقعية . وهكذا كون وطء الأمة المشتراة وطءا في الملك يتوقف على كونها مملوكة حقيقة . وهذا لا ينافي كون ولدها حرا ، لأن الولد من النماء .