تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ثم إن في بعض نسخ المتن سقط لفظ " الأم " ، والعبارة هكذا : ولو نقل المالك الولد عن ملكه قبل الإجازة فأجاز بطل النقل على الكشف الحقيقي ، لانكشاف وقوعه في ملك الغير ، مع احتمال كون النقل بمنزلة الرد وبقي صحيحا على الكشف الحكمي ، وعلى المجيز قيمته . . . . إلى آخره . فتوهم أن هذه العبارة لا يرد عليها إشكال ، لأن بيع الولد لا يوجب عدم بقاء محل الإجازة بالنسبة إلى الأم ، فإذا باعه المالك وأجاز عقد الفضولي الواقع على الأم فيجمع بين نفوذ البيع وصحة إجازته ، فإذا حكم بمقتضى الكشف الحكمي بترتيب الآثار الممكنة من حين العقد فمن الآثار النماء وهو الولد ، لأنه تابع للعين ، فيصح نقل الولد ، ويجب قيمته على المجيز ، لأن نقله بمنزلة إتلافه . ولا يخفى أن هذا مضافا إلى مخالفته لسائر النسخ الموجود فيها لفظة " الأم " وأن ظاهرها تعلق الإجازة بعين ما تعلق به النقل يرد عليه : أن مثل هذا النماء المنفصل المستقل لا وجه لكونه تبعا للعين ، فلو أجاز بيع الأم فبناء على الكشف الحقيقي يصح أن يقال : الولد للمجاز له تبعا ، لأنه حدث في ملكه . وأما بناء على الكشف الحكمي فالمفروض أنه لم يحدث في ملكه ، وإنما يحكم تعبدا أو قاعدة أنه في حكم حدوثه في الملك ، وهذا التعبد أو القاعدة إنما يصح إذا كان للإجازة محل ، وبعد صحة النقل لا يتعلق للمجاز له حق به حتى يجب على المجيز بدله جمعا بين الحقين . قوله ( قدس سره ) : ( وضابط الكشف الحكمي : الحكم بعد الإجازة بترتب آثار ملكية المشتري من حين العقد . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه سواء قلنا بأن الالتزام بالكشف الحكمي من باب التعبد الصرف ، أم قلنا بأنه من المرتكزات العقلائية فما لم تتحقق الإجازة لا يؤثر العقد ، ولكنه إذا تحققت فتترتب جميع الآثار الممكنة الترتب على نفس السبب وهو العقد في ظرف حصوله . ومن الآثار الممكنة في العقد المعاوضي المنافع أو النماء ، فما كانت موجودة