ثم إن في بعض نسخ المتن سقط لفظ " الأم " ، والعبارة هكذا : ولو نقل المالك
الولد عن ملكه قبل الإجازة فأجاز بطل النقل على الكشف الحقيقي ، لانكشاف
وقوعه في ملك الغير ، مع احتمال كون النقل بمنزلة الرد وبقي صحيحا على الكشف
الحكمي ، وعلى المجيز قيمته . . . . إلى آخره .
فتوهم أن هذه العبارة لا يرد عليها إشكال ، لأن بيع الولد لا يوجب عدم بقاء
محل الإجازة بالنسبة إلى الأم ، فإذا باعه المالك وأجاز عقد الفضولي الواقع على
الأم فيجمع بين نفوذ البيع وصحة إجازته ، فإذا حكم بمقتضى الكشف الحكمي
بترتيب الآثار الممكنة من حين العقد فمن الآثار النماء وهو الولد ، لأنه تابع للعين ،
فيصح نقل الولد ، ويجب قيمته على المجيز ، لأن نقله بمنزلة إتلافه .
ولا يخفى أن هذا مضافا إلى مخالفته لسائر النسخ الموجود فيها لفظة " الأم "
وأن ظاهرها تعلق الإجازة بعين ما تعلق به النقل يرد عليه : أن مثل هذا النماء
المنفصل المستقل لا وجه لكونه تبعا للعين ، فلو أجاز بيع الأم فبناء على الكشف
الحقيقي يصح أن يقال : الولد للمجاز له تبعا ، لأنه حدث في ملكه .
وأما بناء على الكشف الحكمي فالمفروض أنه لم يحدث في ملكه ، وإنما
يحكم تعبدا أو قاعدة أنه في حكم حدوثه في الملك ، وهذا التعبد أو القاعدة إنما
يصح إذا كان للإجازة محل ، وبعد صحة النقل لا يتعلق للمجاز له حق به حتى
يجب على المجيز بدله جمعا بين الحقين .
قوله ( قدس سره ) : ( وضابط الكشف الحكمي : الحكم بعد الإجازة بترتب آثار ملكية
المشتري من حين العقد . . . . إلى آخره ) .
لا يخفى أنه سواء قلنا بأن الالتزام بالكشف الحكمي من باب التعبد الصرف ،
أم قلنا بأنه من المرتكزات العقلائية فما لم تتحقق الإجازة لا يؤثر العقد ، ولكنه إذا
تحققت فتترتب جميع الآثار الممكنة الترتب على نفس السبب وهو العقد في
ظرف حصوله .
ومن الآثار الممكنة في العقد المعاوضي المنافع أو النماء ، فما كانت موجودة
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 70
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٠