تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ثم لا يخفى ما في جوابه عن إشكال اجتماع مالكين في ملك واحد ، لأن اختلاف زمان اعتبار الملكية للاثنين لا يدفع إشكال اجتماع المالكين في ملك واحد في زمان واحد ، فإن اختلاف زمان الاعتبار بمنزلة اختلاف زماني الإخبار بوقوع المتناقضين في زمان واحد ، وبمنزلة اختلاف زماني الحكم بحكمين متضادين ، فإن حكم الحاكم في يوم الجمعة بكون عين شخصية لزيد في هذا اليوم مع حكمه في يوم السبت بكون شخص هذا العين في يوم الجمعة لبكر متناقض . ونظير ما أفاده ( قدس سره ) في هذا المقام ما أفاده صاحب الفصول ( 1 ) في الخروج عن الدار المغصوبة . وبالجملة : كما أن الكشف بنحو الشرط المتأخر محال ، لاستحالة تحقق الحكم أو المعلول قبل تحقق موضوعه أو علته ، كذلك يستحيل تحقق الملك حقيقة حين العقد من حين تحقق الإجازة ، لأن الشئ إذا لم يتحقق في زمان لعدم تحقق تمام سببه فكيف يتحقق في هذا الزمان بتحقق بعض سببه في زمان آخر ؟ ومجرد كون الملك من الأمور الاعتبارية لا يوجب صحة اعتباره لاثنين في زمان واحد ولو كان زمان اعتباره كذلك في زمانين . هذا تمام الكلام فيما قيل أو يقال في هذا المقام . ولكن أقوى الوجوه هو الواسطة بين الكشف الحقيقي والنقل التي يعبر عنها بالكشف الحكمي ، ولكن لا من باب التعبد الصرف بأن يكون مقتضى القاعدة هو النقل ، وإنما ثبت الكشف بالتعبد ، بل لأنه هو مقتضى القاعدة ، وذلك للفرق بين الأمور المتأخرة التي لها دخل في المتقدم ، فإنها لا تخلو عن أحد أقسام ثلاثة : الأول : كالقبض في الصرف والسلم ، والقبض في الهبة والوقف ونحو ذلك . والثاني : كالإجازة من المالك والمرتهن ونحوهما . والثالث : كإخراج الزكاة بعد بيع الزكوي ، وإبراء الدين من المرتهن ، وفك الراهن الرهانة ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : ص 125 .