تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
أما القسم الأول : فيتوقف تأثير العقد على وجوده ، ولا مجال لتوهم الكشف فيه مطلقا ، سواء كان جزء المؤثر - كالقبض في الصرف والسلم - أم كان شرطا للصحة : كالقبض في الرهن والهبة والوقف . وأما الثاني : فحيث إنه ناظر إلى ما وقع وتنفيذ لما سبق فيوجب تأثيره فيما سبق بالنسبة إلى ما يمكن أن يتعلق به الإنفاذ . وأما الثالث : فهو وإن لم يكن في الظهور مثل الثاني إلا أنه في نظر العقلاء حكمه حكم الثاني ، فإن العرف والعادة بحسب ما ارتكز في أذهانهم يرون الأمر الذي يصير موضوعا للحكم بتوسط العنوان المتأخر أنه هو الموضوع ، فالآثار المترتبة على هذا الموضوع تترتب عليه من أول الأمر ، وهذا المتأخر بمنزلة الواسطة في الثبوت . والأدلة الواردة في هذا الباب إمضاء لما ارتكز في أذهان العقلاء ، وناظرة إلى ما هم عليه ، والجامع بين القسمين الأخيرين : أن موضوع الحكم هو المنفذ ، والإنفاذ وما يرجع إليه ناظر إلى المنفذ . نعم ، هذا يختص بما إذا كان السابق تمام الموضوع بالنسبة إلى الآثار ، كما هو كذلك بالنسبة إلى النماء والمنافع ، فبالإجازة ينكشف تحقق حرية الولد في مسألة الوليدة من قبل ، ولكنه لا ينكشف بها أن وطء الزوجة التي عقدها الفضولي زنا بذات البعل . كما أنه لا ينكشف بها تحقق أصل الزوجية . والسر في ذلك : هو ما عرفت : أن ترتيب الآثار من قبل إنما هو بالنسبة إلى الآثار التي لها اعتبار بقاء في زمان الإجازة ، لا الآثار التي ليست كذلك ، ولا تحقق نفس المنشأ من قبل ، فتدبر جيدا . * * * قوله ( قدس سره ) : ( بقي الكلام في بيان الثمرة بين الكشف باحتمالاته والنقل . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن ما ذكره من الثمرة بين الكشف الحقيقي بمعنى كون الإجازة
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 67 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري