دالة على لزوم ترتيب الآثار الممكنة من الزوجية ، وهي ليست إلا الوطء بعد موت
الزوج . إلا أن يقال : لا دلالة فيهما على تحقق نفس الملكية والزوجية من السابق .
أما إجازة بيع الولد فلأنها ناظرة إلى الآثار ، وهي النماء ونحوه .
وقوله ( عليه السلام ) : " حتى ينفذ لك البيع " لا يدل على تحقق البيع سابقا ، ومجرد تعلق
الإنفاذ بالبيع السابق لا يلازم الكشف الحقيقي ، فإن هذا هو مورد البحث في أن
الإنفاذ المتأخر يكشف عن تحقق المنفذ سابقا ، أو هو بنفسه جزء المؤثر ، أو واسطة
بينهما .
وأما مسألة الحلف فهي تناسب الكشف الحكمي أيضا ، فإن ترتيب الآثار من
السابق بالإجازة اللاحقة إنما هو بعد فرض تحقق الإجازة من المجيز ، والحلف
إنما هو لاستكشاف الإجازة وأنها ليست صوريا بحيث يكون المقصود هو
الوراثة .
نعم ، هنا إشكال آخر ، وهو : أنه لو قلنا بدلالتهما على الكشف الحكمي
فسريان هذا الحكم في غير مورد النص مشكل ، إلا بدعوى القطع باتحاد المناط
في جميع أبواب العقود .
والإنصاف أن المسألة مشكلة جدا ، ولذا سلك كل واحد من الأساطين
مسلكا ، وسد باب إشكال وفتح أبوابا ، فانظر ما في حاشية المحقق الخراساني ( قدس سره ) ،
فإنه بعد كلام له في تنقيح الشرط المتأخر قال : فلا وجه للقول بالكشف بمعنى
تحقق المضمون قبل ذلك لأجل تحقق الإجازة فيما بعد .
نعم ، بمعنى الحكم بعد الإجازة بتحقق مضمونه حقيقة مما لا محيص عنه
بحسب القواعد ، فلو أجاز المالك مثل الإجارة الفضولية بعد انقضاء بعض مدتها ،
أو الزوج أو الزوجة عقد التمتع كذلك فيصح اعتبار الملكية حقيقة للمستأجر ،
والزوجية لهما في تمام المدة التي قد انقضى بعضها ، بل ولو انقضى تمامها لتحقق
منشأ انتزاعها .
فإن قلت : كيف يصح هذا وكان قبل الإجازة ملكا للمؤجر ولم يكن هناك
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 64
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٤