تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
دالة على لزوم ترتيب الآثار الممكنة من الزوجية ، وهي ليست إلا الوطء بعد موت الزوج . إلا أن يقال : لا دلالة فيهما على تحقق نفس الملكية والزوجية من السابق . أما إجازة بيع الولد فلأنها ناظرة إلى الآثار ، وهي النماء ونحوه . وقوله ( عليه السلام ) : " حتى ينفذ لك البيع " لا يدل على تحقق البيع سابقا ، ومجرد تعلق الإنفاذ بالبيع السابق لا يلازم الكشف الحقيقي ، فإن هذا هو مورد البحث في أن الإنفاذ المتأخر يكشف عن تحقق المنفذ سابقا ، أو هو بنفسه جزء المؤثر ، أو واسطة بينهما . وأما مسألة الحلف فهي تناسب الكشف الحكمي أيضا ، فإن ترتيب الآثار من السابق بالإجازة اللاحقة إنما هو بعد فرض تحقق الإجازة من المجيز ، والحلف إنما هو لاستكشاف الإجازة وأنها ليست صوريا بحيث يكون المقصود هو الوراثة . نعم ، هنا إشكال آخر ، وهو : أنه لو قلنا بدلالتهما على الكشف الحكمي فسريان هذا الحكم في غير مورد النص مشكل ، إلا بدعوى القطع باتحاد المناط في جميع أبواب العقود . والإنصاف أن المسألة مشكلة جدا ، ولذا سلك كل واحد من الأساطين مسلكا ، وسد باب إشكال وفتح أبوابا ، فانظر ما في حاشية المحقق الخراساني ( قدس سره ) ، فإنه بعد كلام له في تنقيح الشرط المتأخر قال : فلا وجه للقول بالكشف بمعنى تحقق المضمون قبل ذلك لأجل تحقق الإجازة فيما بعد . نعم ، بمعنى الحكم بعد الإجازة بتحقق مضمونه حقيقة مما لا محيص عنه بحسب القواعد ، فلو أجاز المالك مثل الإجارة الفضولية بعد انقضاء بعض مدتها ، أو الزوج أو الزوجة عقد التمتع كذلك فيصح اعتبار الملكية حقيقة للمستأجر ، والزوجية لهما في تمام المدة التي قد انقضى بعضها ، بل ولو انقضى تمامها لتحقق منشأ انتزاعها . فإن قلت : كيف يصح هذا وكان قبل الإجازة ملكا للمؤجر ولم يكن هناك
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 64 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري