تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الأموال ، أو اعتبرناها لحديث " نفي الغرر " ، لأن علم الطرف لا يوجب تحقق ملاك المالية ، ولا يرفع الغرر إلا إذا فسر بالخديعة ، وهو خلاف الظاهر . الثالث : أن هذا الشرط ليس كسائر الشرائط المعتبرة في العقود في كون المدار على وجودها الواقعي سواء كانت معلومة أو مجهولة ، بل يعتبر - مضافا إلى ذلك - علم العاقد به ، فلو كان في الواقع قادرا ولكنه اعتقد عجزه لا يمكنه الالتزام العقدي ، ولا يرفع الخطر ، ومقتضى ذلك فيما لو كان في الواقع عاجزا ولكنه اعتقد قدرته فتبين عجزه في زمان يعتبر فيه التسليم هو البطلان أيضا ، لا الصحة وإعطاء بدل الحيلولة ، لأنه لم يقم دليل على كون الاعتقاد تمام الموضوع حتى يحكم بصحته ، ويتدارك المتعذر تسليمه ببدل الحيلولة ، أو إجراء حكم التلف قبل القبض عليه . الرابع : بعدما اعتبرنا القدرة على التسليم حال الاستحقاق فلو تعذر مدة فمقتضاه الفساد ، سواء كانت المدة مضبوطة أولا ، إلا إذا كانت قليلة جدا بحيث لا يعد التعذر في هذه المدة تعذرا ، وإلا فمجرد كون المدة مضبوطة لا يقتضي كون التسليم مقدورا للبائع حال استحقاق المشتري للتسلم . نعم ، إذا علم المشتري بعجز البائع في مدة معينة وقدرته بعد ذلك لا يبعد أن يكون شراؤه والحالة هذه متضمنا لاشتراط تأخير التسليم مدة التعذر . الخامس : لو كان المالك عاقدا بالمباشرة فلا إشكال في أن المعتبر قدرة نفسه . وأما لو كان العاقد غيره فلو كان الغير وكيلا في إجراء الصيغة لا غير فلا أثر لقدرته وعجزه ، كما لا عبرة بعلمه وجهله بشرائط طلاق زوجة موكله . وأما لو كان وكيلا مفوضا فلا إشكال في كفاية قدرته . وفي كفاية قدرة موكله لو كان عاجزا وجهان ، والأقوى كفايته ، سواء علم المشتري بذلك أم لا ، لأنه إذا كان مناط اعتبار القدرة وصول المال إلى المنتقل إليه حين استحقاقه فلو كان كل من الوكيل أو الموكل قادرا على التسليم يكفي في