تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لا يوجب وقوعه في الخطر إذا لم يجب عليه التسليم ، وكان منافع ما انتقل عنه له ما لم تتحقق الإجازة . نعم ، لو لم يكن للإجازة دخل في تحقق الملك وكانت أمارة صرفة والملك حاصلا من أول الأمر لكان لوقوعه في الخطر وجه . وأما مع مدخليتها في تحقق الملكية فلا وجه له أصلا . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : أن المصنف جمع في قوله : " ويتفرع على ذلك عدم اعتبارها أصلا إذا كانت العين في يد المشتري ، وفيما لم يعتبر التسليم فيه رأسا . . . إلى آخره " ( 1 ) بين ما لا يمكن التسليم فيه خارجا وما لا يمكن شرعا . وجمع أيضا بين ما يكون التسليم فيه من شرائط تأثير العقد كالصرف والسلم والرهن ، وما يكون من شرائط تأثيره غير التسليم كإجازة المالك لعقد الفضولي ، وإجازة المرتهن لعقد الراهن . وجمع بين ما لا يعتبر فيه التسليم كالمثالين الأولين ، وما لا يجب لاشتراط تأخيره مدة ، أو لتزلزل العقد ، مع أنه لا يجمعها ضابط واحد . أما المثال الأول فعدم اعتبار القدرة فيه ليس لعدم اشتراط هذا العقد بها ، بل إنما هو لحصول النتيجة . وأما المثال الثاني فلا يجب فيه التسليم شرعا من باب عدم بقاء الملك لمشتري العبد . وأما مسألة اشتراط التأخير مدة فلا يجب فيه التسليم مع تمامية أركان العقد من باب الاشتراط ، فيدخل تحت ضابط الخيارات الزمانية ، وهذا بخلاف عقد الفضولي فإنه لا يجب التسليم عليه ، لعدم ارتباط العقد به ، ولا على المالك ، لعدم استناد العقد إليه قبل الإجازة . ثم كان الأولى أن يفرق ( قدس سره ) بين الفضولي والرهن ، بأن يفرض عدم القدرة
هامش
( 1 ) المكاسب : كتاب البيع ص 187 ص 3 .